372

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
إِن التَّأْبِيد يُفِيد الدَّوَام فِي الْأَوْقَات كلهَا وَإِنَّمَا يخرج مَا بعد الْوَقْت وَالْعجز من الْخطاب لدلَالَة وَمَا عداهما بَاقٍ على الظَّاهِر كَمَا لَو قَالَ لَهُ افْعَل فِي كل وَقت إِلَّا أَن تعجز أَو تَمُوت حسب مَا نقُوله فِي أَلْفَاظ الْعُمُوم كلهَا وَكَذَلِكَ قَول الْقَائِل احْبِسْ فلَانا أبدا حَتَّى يعْطى الْحق ولازمه أبدا إِلَّا أَنا نعلم من قصد الْمُتَكَلّم أَنه يُرِيد حَبسه حَتَّى يخرج من الْحق مَا دَامَ حَيا لعلمنا أَنه لَا غَرَض لَهُ فِي حبس الْمَوْتَى فان قيل فَالْأَمْر الْمُقَيد بالتأبيد يُفِيد دوَام الْفِعْل مَا دَامَ مصلحَة فالنهي يُفِيد زَوَال الْمصلحَة قيل إِنَّا بِالْأَمر نعلم أَنه مصلحَة فاذا كَانَ مُقَيّدا بالتأبيد أَفَادَ كَونه مصلحَة أبدا كَمَا لَو قَالَ هُوَ مصلحَة أبدا وَأجَاب عَن قَوْلهم بِأَن ذَلِك يمْنَع من الْقُدْرَة على تعريفنا دوَام الشَّرِيعَة بِأَن ذَلِك لَا يمْنَع من ذَلِك لِأَنَّهُ يجوز أَن يضْطَر الْأمة من قصد نبيها إِلَى أَن شَرِيعَته لَا تنسخ وَيجوز أَن يعلمُوا ذَلِك بِأَن يَقُول لَهُم شريعتي مصلحَة مَا بَقِي التَّكْلِيف وَبِأَن يَنْقَطِع الْوَحْي وَلقَائِل أَن يَقُول إِنَّه وَإِن جَازَ أَن تعلم الْأمة ذَلِك من قصد نبيها فالنبي ﷺ لَا بُد من أَن يعرف أَن شَرِيعَته لَا تنسخ بخطاب أَو تَنْتَهِي إِلَى خطاب فَإِن جَازَ أَن يعْتَرض الْأَمر المؤبد النّسخ جَازَ مثله فِي ذَلِك الْخطاب الَّذِي عرف بِهِ النَّبِي ﷺ أَو جِبْرِيل أَن الشَّرِيعَة لَا تنسخ وَإِنَّمَا نعلم أَن الْوَحْي مُنْقَطع إِذا قَالَ النَّبِي ﷺ إِن شريعتي دائمة أَو لَا نَبِي بعدِي فان جَازَ تَأْخِير بَيَان النّسخ مَعَ تنَاول الْأَمر لجَمِيع الْأَوْقَات جَازَ أَن يكون مُرَاده لَا نَبِي بعدِي إِلَّا فلَان أَو فلَان ويتأخر بَيَان هَذَا التَّخْصِيص وَقَوله شريعتي مصلحَة مَا بَقِي التَّكْلِيف يُفِيد ظَاهره دوَام الْمصلحَة لشرعه كَمَا يفِيدهُ الْأَمر بهَا أبدا لِأَن أَمر الْحَكِيم بِالْفِعْلِ يدل على كَونه مصلحَة كَمَا أَن خَبره عَن كَونه مصلحَة يدل على ذَلِك فَإِن جَازَ تَأْخِير بَيَان نسخ أَحدهمَا جَازَ مثله فِي الآخر وَأجَاب عَن قَوْله إِن فِي تَأْخِير بَيَان النّسخ إلباس بِأَن الإلباس إِنَّمَا يثبت إِذا لم يبين الْحَكِيم مَا يجب بَيَانه مِمَّا يحْتَاج الْمُكَلف إِلَيْهِ فَأَما مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَلَا يجب بَيَانه وَلَا إلباس فِي فقد بَيَانه وَلَيْسَ يحْتَاج الْمُكَلف فِي حَال الْخطاب إِلَى معرفَة وَقت ارْتِفَاع الْعِبَادَة وَلقَائِل أَن يَقُول وَلَيْسَ يحْتَاج

1 / 373