302

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الْأسد إِلَى مَا هُوَ كالأسد فَأَما الْكَلَام فِي أَنه لَا يجوز من جِهَة اللُّغَة أَن يُرِيد بِالِاسْمِ الْوَاحِد الْمَعْنيين الْمُخْتَلِفين فَهُوَ أَن الِاسْم إِمَّا أَن يكون مُفردا أَو مجموعا فان كَانَ مُفردا فالدلالة على أَن اللُّغَة يحظر أَن يُرَاد بِهِ كلا معنييه أَن أهل اللُّغَة وضعُوا قَوْلهم حمَار للبهيمة الْمَخْصُوصَة وَحدهَا ويجوزنه فِي البليد وَحده وَلم يستعملوه فِيهَا مَعًا أَلا ترى أَن الْإِنْسَان إِذا قَالَ رَأَيْت حمارا لم يفهم مِنْهُ أَنه رأى الْبَهِيمَة والبليد مَعًا وَلَو قَالَ رايت حِمَارَيْنِ لم يعقل مِنْهُ أَنه رأى أَرْبَعَة أشخاص بهيمتين وبليدين وَكَذَلِكَ قَوْلنَا قرء وضعوه للْحيض وَحده وللطهر وَحده وَلم يضعوه لَهما لأَنهم لَو وضعوه لَهما مَعًا لَكَانَ الْمُسْتَعْمل لَهُ فِي أَحدهمَا متجوزا لِأَنَّهُ لم يَسْتَعْمِلهُ على مَا وضع لَهُ على التَّحْقِيق وَكَانَ يجب أَن نفهم من قَول الْقَائِل قرءان أَرْبَعَة طهرين وحيضين وَمن ثَلَاثَة أَقراء سِتَّة وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك فصح أَن الْمُتَكَلّم إِذا قَالَ للْمَرْأَة اعْتدي بقرء لَا يكون مرِيدا مِنْهَا أَن تَعْتَد بِالطُّهْرِ وَالْحيض مَعًا وَإنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَحدهمَا فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون أَرَادَ مِنْهَا أَن تَعْتَد إِمَّا بِالطُّهْرِ أَو بِالْحيضِ بِحَسب اخْتِيَارهَا وَإِمَّا أَن يكون أَرَادَ الْحيض فَقَط أَو أَرَادَ الطُّهْر فَقَط وَيجْرِي مجْرى أَن يَقُول لَهَا قد أردْت مِنْك الِاعْتِدَاد بِالطُّهْرِ وَأَرَدْت مِنْك الِاعْتِدَاد بِالْحيضِ وَالْأول بَاطِل ثمَّ لِأَن لَفظه الْقُرْء لم تُوضَع للطهر وَالْحيض وَإِنَّمَا وضعت للطهر وَحده وللحيض وَحده وَيُفَارق ذَلِك قَول الْقَائِل لغيره اضْرِب رجلا لِأَنَّهُ إِذا قَالَ ذَلِك كَانَ مرِيدا مِنْهُ أَن يضْرب أَي رجل شَاءَ إِمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا لِأَن قَوْلنَا رجل لم يوضع لهَذَا الشَّخْص وَحده وَلِهَذَا وَحده وَإِنَّمَا وضع لما اخْتصَّ بِمَعْنى الرجولية وَهُوَ معنى وَاحِد شَائِع فِي كل شخص من أشخاص الرِّجَال فَكَأَنَّهُ قَالَ اضْرِب شخصا مِمَّن اخْتصَّ بِمَعْنى الرجولية وَلَو قَالَ ذَلِك لدل على أَنه قد أَرَادَ مِنْهُ ضرب الرِّجَال على الْبَدَل وَلَيْسَ كَذَلِك اسْم الْقُرْء لِأَنَّهُ لَيْسَ يُفِيد فِي الطُّهْر وَالْحيض فَائِدَة وَاحِدَة فَيكون دَالا على أَن الْمُتَكَلّم بِهِ قد أَرَادَ مَا اخْتصَّ بِتِلْكَ الْفَائِدَة من الطُّهْر وَالْحيض فان قيل أَيجوزُ أَن يَقُول الرجل لغيره اضْرِب

1 / 303