281

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
جف بِبيع مَا قد جف وَلَا جرت هَذِه الْأَلْفَاظ بِعَينهَا فِي كَلَام النَّبِي ﷺ فَيَنْصَرِف النَّفْي إِلَيْهِ
وَأما الدّلَالَة على أَن الْجَواب المستقل بِنَفسِهِ وَهُوَ أَعم من السَّبَب يجْرِي على عُمُومه فَهُوَ أَن اللَّفْظ الْعَام الصَّادِر عَن حَكِيم يجب إجراؤه على عُمُومه إِلَّا لمَانع وَلَا مَانع إِلَّا مَا يحْتَج بِهِ الْمُخَالف وَكلهَا بَاطِلَة
مِنْهَا أَن الْعَادة تَقْتَضِي قصر على سَببه كَمَا ذَكرْنَاهُ وَهَذَا بَاطِل لِأَن الْعَادة لَا تَقْتَضِي فِي قَول النَّبِي ﷺ الْخراج بِالضَّمَانِ أَن المُرَاد بِهِ ذَلِك العَبْد الَّذِي وَقع السُّؤَال عَنهُ فَعَلَيْهِم أَن يبينوا أَن الْمَفْهُوم من جَوَاب النَّبِي ﷺ مَا ذَكرْنَاهُ فاذا ادّعى ذَلِك فَهُوَ مَوضِع الْخلاف
وَمِنْهَا أَن يُقَال ثُبُوت الحكم فِيمَا وَقع السُّؤَال عَنهُ يمْنَع من ثُبُوته فِيمَا عداهُ إِمَّا لِأَنَّهُ يُنَافِيهِ أَو من جِهَة دَلِيل الْخطاب وَهَذَانِ باطلان أما الأول فَلِأَنَّهُ لَا تنَافِي بَين ثُبُوت الحكم فِي شَيْء وَبَين ثُبُوته فِي شَيْء آخر وَأما الثَّانِي فمبني على دَلِيل الْخطاب وَلَيْسَ بِحجَّة عندنَا على أَن هَذَا لَيْسَ من دَلِيل الْخطاب فِي شَيْء لِأَن دَلِيل الْخطاب هُوَ أَن يعلق الحكم على صفة الشَّيْء فَيدل على نَفْيه عَمَّا عَداهَا وَلَيْسَ فِي لفظ هَذَا الْجَواب تَعْلِيق الحكم على السَّبَب فَقَط فَيدل على نَفْيه عَمَّا عداهُ وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ فِي حيّز تَعْلِيق الحكم على الإسم على أَن من قصر الْجَواب على السَّبَب فَإِنَّمَا يقصره عَلَيْهِ لأجل السَّبَب لَا لدَلِيل الْخطاب لِأَن دَلِيل الْخطاب لَو كَانَ عَاما لَكَانَ جَوَابا وَابْتِدَاء وَقصد الْجَواب يُنَافِي قصد الِابْتِدَاء وَالْجَوَاب إِن أَرَادوا بقَوْلهمْ جَوَاب وَابْتِدَاء أَنه جَوَاب عَمَّا وَقع السُّؤَال عَنهُ وَبَيَان لحكم مَا لم يسْأَل عَنهُ فَصَحِيح وَالْقَصْد إِلَيْهِ لَا يتنافى
وَمِنْهَا أَن يُقَال لَو تعدى الحكم إِلَى غير مَا سُئِلَ عَنهُ النَّبِي ﷺ لما أخر بَيَانه إِلَى تِلْكَ الْحَال وَالْجَوَاب أَنه لَا يمْتَنع أَن يكون من الْمصلحَة أَن يبين حكمه الْآن كَمَا كَانَ ذَلِك فِيمَا سُئِلَ عَنهُ وَفِيمَا تعدى الْجَواب إِلَيْهِ مِمَّا لَيْسَ من

1 / 282