243

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
﴿إِلَّا إِبْلِيس﴾ أخرجه من الْكَلَام وكل اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس فَإِنَّهُ يخرج من معنى الْكَلَام وَلَا بُد من إِضْمَار إِمَّا فِيهِ أَو فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ أما الْإِضْمَار فِي الِاسْتِثْنَاء فنحو قَول الْقَائِل لزيد على عشرَة أَثوَاب إِلَّا دِينَارا أَي مَا قِيمَته قيمَة دِينَار فالاستثناء قد دخل على معنى الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَهُوَ الْقيمَة وَوَقع الْإِضْمَار فِي الِاسْتِثْنَاء وَأما مَا يَقع الْإِضْمَار فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فنحو قَول الله سُبْحَانَهُ ﴿فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيس﴾ أَي فَسجدَ الْمَلَائِكَة وَمن أَمر بِالسُّجُود إِلَّا إِبْلِيس فَلَمَّا وَقعت الشّركَة بَين الْمَلَائِكَة وَبَين إِبْلِيس فِي أَنهم مأمورون بِالسُّجُود صَحَّ الِاسْتِثْنَاء وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا﴾ لما دلّ هَذَا الْكَلَام على لُحُوق الْإِثْم من قتل مُؤمنا صَار ذَلِك كالمضمر وَكَانَ قَوْله ﴿إِلَّا خطأ﴾ اسْتثِْنَاء مِنْهُ ﷺ َ - بَاب فِي اسْتثِْنَاء الْأَكْثَر من الْأَقَل ﷺ َ -
أجَازه قوم وَمنع مِنْهُ قوم آخَرُونَ وَلَيْسَ يَخْلُو المانعون مِنْهُ إِمَّا أَن يمنعوا مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يفهم مِنْهُ المُرَاد أَو لِأَنَّهُ غير مُسْتَعْمل فِي اللُّغَة أَو لِأَن الْحِكْمَة تمنع من ذَلِك وَمَعْلُوم أَن الْإِنْسَان إِذا قَالَ لزيد عَليّ عشرَة دَرَاهِم إِلَّا تِسْعَة فهم السَّامع فِي الْحَال أَنه أقرّ بدرهم وَاحِد وَكَيف لَا يفهم بِهَذَا الْكَلَام ومفرده هُوَ من لُغَة الْعَرَب وَقد اتَّصل الِاسْتِثْنَاء بالْكلَام وَلم ينْفَرد عَنهُ فَبَطل الْمَنْع من ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يفهم بِهِ المُرَاد وَلَا يجوز أَن يُقَال إِنَّه لَيْسَ بمستعمل فِي كَلَامهم لِأَن ذَلِك دَعْوَى بل لَا يمْتَنع أَن يكون لم يكثر فِي كَلَامهم لِأَن الْحَاجة لَا تكَاد تَدْعُو إِلَيْهِ إِلَّا فِي النَّادِر فَلهَذَا ندر فِي كَلَامهم فَلم ينْقل أَو نقل نَادرا

1 / 244