المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
ویرایشگر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
محل انتشار
بيروت
الْكُبْرَى دُونَ الصُّغْرَى.
ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا مِنْ مَنَابِتِ شَعَرِ الرَّأْسِ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ، وَالذَّقَنِ طُولًا مَعَ مَا اسْتَرْسَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ، وَمِنَ الْأُذُنِ إِلَى الْأُذُنِ عَرْضًا،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
بَاطِنِ الشُّعُورِ، وَنَحْوِهِ (دُونَ الصُّغْرَى) لِأَنَّ الْمَأْمُورَ فِيهَا غَسْلُ الْوَجْهِ، وَهُوَ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ، وَلَيْسَا كَذَلِكَ، أَشْبَهَا بَاطِنَ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ، وَعَنْهُ: يَجِبَانِ فِي الْأَصْغَرِ فَقَطْ، نَقَلَهَا الْمَيْمُونِيُّ، وَعَنْهُ: يَجِبُ الِاسْتِنْشَاقُ وَحْدَهُ فِي الْأَصْغَرِ، ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَعَنْهُ: عَكْسُهَا ذَكَرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَعَنْهُ: هُمَا سُنَّةٌ وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، كَانْتِثَارِهِ.
(ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ) لِلنَّصِّ، فَيَأْخُذَ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا أَوْ يَغْتَرِفَ بِيَمِينِهِ، وَيَضُمَّ إِلَيْهَا الْأُخْرَى، وَيَغْسِلَ بِهَا ثَلَاثًا، لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدِ اسْتَفَاضَتْ بِهِ، خُصُوصًا حَدِيثُ عُثْمَانَ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ (مِنْ مَنَابِتِ شَعَرِ الرَّأْسِ) غَالِبًا، فَلَا عِبْرَةَ بِالْأَقْرَعِ الَّذِي يَنْبُتُ شَعَرُهُ فِي بَعْضِ جَبْهَتِهِ، وَلَا بِالْأَجْلَحِ الَّذِي انْحَسَرَ شَعَرُهُ عَنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ (إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ، وَالذَّقَنِ طُولًا مَعَ مَا اسْتَرْسَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ، وَمِنَ الْأُذُنِ إِلَى الْأُذُنِ عَرْضًا) لِأَنَّ ذَلِكَ تَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُذُنَيْنِ لَيْسَا مِنَ الْوَجْهِ، وَأَنَّ الْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ، وَالْأُذُنِ مِنْهُ، وَنَصَّ الْخِرَقِيُّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ قَالَ بِقَوْلِهِ هَذَا، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُلْتَحِي، فَكَذَا غَيْرُهُ، فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ: الْعِذَارُ: وَهُوَ الشَّعَرُ الَّذِي عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ سَمْتَ صِمَاخِ الْأُذُنِ، مُرْتَفِعًا إِلَى الصُّدْغِ، وَمُنْحَطًّا إِلَى
1 / 101