46

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
تَعَالَى.
وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ، وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ، وَلَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ، وَيَعْتَمِدُ فِي جُلُوسِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَلَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يَلْبَثُ فَوْقَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَلِأَنَّ الْخَلَاءَ مَوْضِعُ الْقَاذُورَاتِ، فَشُرِعَ تَعْظِيمُ اسْمِ اللَّهِ، وَتَنْزِيهُهُ عَنْهُ، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُهُ بِمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا حَاجَةٍ، فَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْفَظُهُ لَهُ أَوْ خَافَ ضَيَاعَهُ فَلَا بَأْسَ حَيْثُ أَخْفَاهُ، قَالَ أَحْمَدُ: الْخَاتَمُ إِذَا كَانَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْعَلُهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، وَقَالَ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، وَمَعَهُ الدَّرَاهِمُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": إِنَّ إِزَالَةَ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِتَحْرِيمِهِ بِمُصْحَفٍ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ اسْمَ الرَّسُولِ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْبُنْيَانِ.
[تَقْدِيمُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ]
(وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ) عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ الْيُسْرَى لِلْأَذَى، وَالْيُمْنَى لِمَا سِوَاهُ، لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ إِلَى الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ، وَأَحَقُّ بِالتَّحَرُّزِ عَنِ الْأَذَى وَمَحَلِّهِ، وَلِهَذَا قُدِّمَتْ فِي الِانْتِعَالِ دُونَ النَّزْعِ، صِيَانَةً لَهَا، لِمَا رَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى قَبْلَ يَسَارِهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ ابْتُلِيَ بِالْفَقْرِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالْبُنْيَانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يُقَدِّمُ يُسْرَاهُ إِلَى مَوْضِعِ جُلُوسِهِ فِي الصَّحْرَاءِ وَيُمْنَاهُ عِنْدَ مُنَصْرَفِهِ.
(وَلَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ - وَقَدْ

1 / 58