44

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ
يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْمَوْتِ لِزَوَالِ عِلَّةِ الطَّوَافِ بِهِ، وَجَعَلَ الْقَاضِي الْخِلَافَ فِي الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاتِهِ أَيْضًا، وَأَلْحَقَ ابْنُ الْبَنَّا بِذَلِكَ سِبَاعَ الْبَهَائِمِ إِذَا قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا، فَأَمَّا أُصُولُ الشَّعَرِ وَالرِّيشِ إِذَا نُتِفَ مِنَ الْمَيْتَةِ وَهُوَ رَطْبٌ، فَهُوَ نَجِسٌ بِرُطُوبَةِ الْمَيْتَةِ، وَهَلْ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يُنْتَفَعُ بِصُوفِهَا إِذَا غُسِلَ قِيلَ: فَرِيشُ الطَّيْرِ؛ قَالَ: هَذَا أَبْعَدُ، وَحَرَّمَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " نَتْفَ ذَلِكَ مِنْ حَيٍّ لِإِيلَامِهِ، وَكَرِهَهُ فِي " النِّهَايَةِ ".
[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ]
[مَا يُقَالُ عِنْدَ الدُّخُولِ إِلَى الْخَلَاءِ]
بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ. الِاسْتِنْجَاءُ: اسْتِفْعَالٌ مِنْ: نَجَوْتُ الشَّجَرَةَ أَيْ: قَطَعْتُهَا، فَكَأَنَّهُ قَطَعَ الْأَذَى، وَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّجْوَةِ، وَهِيَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ، لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ اسْتَتَرَ بِهَا، وَهُوَ إِزَالَةُ خَارِجٍ مِنْ سَبِيلٍ بِمَاءٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي إِزَالَتِهِ بِالْحَجَرِ، وَيُسَمَّى الِاسْتِجْمَارَ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْجِمَارِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الصِّغَارُ، لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا فِي اسْتِجْمَارِهِ، وَعَبَّرَ بَعْضٌ بِالِاسْتِطَابَةِ، يُقَالُ: اسْتَطَابَ، وَأَطَابَ: إِذَا اسْتَنْجَى، قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ. وَبَعْضٌ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ) بِالْمَدِّ: الْمَكَانُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ فِيهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يُتَخَلَّى فِيهِ أَيْ: يُنْفَرَدُ (أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ اللَّهِ) لِمَا رَوَى عَلِيٌّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ اللَّهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ.
وَتُقَالُ فِي ابْتِدَاءِ كُلِّ فِعْلٍ تَبَرُّكًا بِهَا، وَقُدِّمَتْ هُنَا عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ، لِأَنَّ التَّعَوُّذَ هُنَاكَ لِلْقِرَاءَةِ، وَالْبَسْمَلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيُقَدَّمُ التَّعَوُّذُ عَلَيْهَا، وَشَرْطُهُ: أَنْ لَا يَقْصِدَ بِبِاسْمِ اللَّهِ الْقُرْآنَ، فَإِنْ قَصَدَهُ حَرُمَ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» اقْتَصَرَ فِي " الْغُنْيَةِ "، و" الْمُحَرَّرِ "،

1 / 56