326

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْرُمَ، وَيُبَاحُ الْعَلَمُ الْحَرِيرُ فِي الثَّوْبِ إِذَا كَانَ أَرْبَعَ أَصَابِعَ فَمَا دُونَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبَاحُ، وَإِنْ كَانَ مُذَهَّبًا، وَكَذَلِكَ الرِّقَاعُ، وَلَبِنَةُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْعَوَّامِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلصَّبِيِّ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ، فَإِذَا بَلَغَ أَلْقَاهُ.
(وَيُبَاحُ حَشْوُ الْجِبَابِ وَالْفُرُشِ) بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ فِرَاشٍ، وَقَدْ تُسَكَّنُ (بِهِ) لِأَنَّهُ لَا خُيَلَاءَ فِيهِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحَرَّمَ) وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً كَبِطَانَةٍ، وَلِلْعُمُومِ، وَفِي تَحْرِيمِ كتابة الْمَهْرِ فِيهِ وَجْهَانِ (وَيُبَاحُ الْعَلَمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (الْحَرِيرُ) وَهُوَ طِرَازُ الثَّوْبِ (إِذَا كَانَ أَرْبَعَ أَصَابِعَ) مَضْمُومَةً (فَمَا دُونَ) أَيْ: فَأَقَلَّ، نُصَّ عَلَيْهِ. وَقَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا رَوَى عُمَرُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي " الْوَجِيزِ " دُونَهَا، وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَغَيْرِهَا: قَدْرَ كَفٍّ عَرْضًا، فَلَوْ لَبِسَ أَثْوَابًا فِي كُلِّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا يُعْفَى عَنْهُ، وَلَوْ جُمِّعَ صَارَ ثَوْبًا فَقِيلَ: لَا بَأْسَ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبَاحُ وَإِنْ كَانَ مُذَهَّبًا) وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَحَفِيدُهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِمَا رَوَى مُعَاوِيَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلِأَنَّهُ يَسِيرٌ أَشْبَهَ الْحَرِيرَ وَيَسِيرَ الْفِضَّةِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَحْرُمُ يَسِيرُ ذَهَبٍ تَبَعًا، نُصَّ عَلَيْهِ كَالْمُفْرَدِ.
مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ بَيْعُ حَرِيرٍ لِكَافِرٍ، وَلُبْسُهُ لَهُ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ التَّحْرِيمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ عَنْ خِلَافِهِ: قَدْ يَتَوَهَّمُهُ مُتَوَهِّمٌ، وَهُوَ وَهَمٌ بَاطِلٌ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ أُذِنَ لَهُ فِي لُبْسِهَا. قَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ كَمَا بَعَثَ إِلَى عُمَرَ، وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ إِبَاحَةُ لُبْسِهِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مُخَاطَبَتِهِمْ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ، وَفَائِدَتِهَا: زِيَادَةُ الْعِقَابِ فِي الْآخِرَةِ (وَكَذَلِكَ) تُبَاحُ (الرِّقَاعُ) وَهُوَ جَمْعُ رُقْعَةٍ، وَهِيَ الْخِرْقَةُ الْمَعْرُوفَةُ (وَلَبِنَةٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ، وَكَسْرِ الْبَاءِ (الْجَيْبُ) قَالَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " جَيْبُ الْقَمِيصِ طَوْقُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الرَّأْسُ، فَعَلَى هَذِهِ لَبِنَتُهُ الزِّيقُ

1 / 338