المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
ویرایشگر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
محل انتشار
بيروت
فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ،
وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " فِي غَيْرِ حَرْبٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْمَذْهَبُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الشَّرْحِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " أَنَّهُ حَرَامٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْمُرَادُ فِي غَيْرِ حَرْبٍ بِلَا حَاجَةٍ نَحْوَ كَوْنِهِ حَمْشَ السَّاقَيْنِ، وَلَمْ يُرِدِ التَّدْلِيسَ عَلَى النِّسَاءِ، وَيُكْرَهُ فَوْقَ نِصْفِ سَاقَيْهِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ تَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَعَنْهُ: مَا تَحْتَهُمَا فَهُوَ فِي النَّارِ، وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ زِيَادَةٌ إِلَى ذِرَاعٍ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: ذَيْلُ نِسَاءِ الْمُدُنِ فِي الْبَيْتِ كَرَجُلٍ، وَيُسَنُّ تَطْوِيلُ كُمِّ الرّجلِ إِلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِ أَوْ أَكْثَرَ يَسِيرًا، وَتَوْسِيعُهَا قَصْدًا، وَقَصْرُ كُمِّهَا، وَاخْتُلِفَ فِي سِعَتِهِ.
[لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ]
فَصْلٌ
(وَلَا يَجُوزُ لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) .
اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ السَّامِرِيُّ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " لِمَا رَوَى أَبُو طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ كَلْبٌ مَنْهِيٌّ عَنِ اقْتِنَائِهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ: الصُّورَةُ لَا يَنْبَغِي لُبْسُهَا، وَكَتَعْلِيقِهِ، وَسَتْرِ الْجُدُرِ بِهِ وِفَاقًا، وَظَاهِرُهُ عَامٌّ فِي الْكُلِّ.
وَالثَّانِي: يُكْرَهُ، وَلَا يَحْرُمُ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ
1 / 333