319

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ
وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ، وَالتَّلَثُّمُ عَلَى الْفَمِ وَالْأَنْفِ، وَلَفُّ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) وَمَعْنَى الِاضْطِبَاعِ أَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَجَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا: «نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ، وَهُمَا اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُوَ أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَالِاحْتِبَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَحْتَبِيَ بِهِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» وَقَالَ السَّامِرِيُّ: هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِثَوْبٍ يَرُدُّ طَرَفَيْهِ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ، وَلَا يَبْقَى لِيَدَيْهِ مَوْضِعٌ تَخْرُجُ مِنْهُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَالْأَوَّلُ: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ لَمْ يُكْرَهْ، لِأَنَّهَا لُبْسَةُ الْمُحْرِمِ، وَفَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ إِلَّا أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ: يُعِيدُ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يُكْرَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ لَا الْقَمِيصِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: الْكَرَاهَةُ قِيلَ: لِكَشْفِ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ، وَقِيلَ: لِظُهُورِ عَوْرَتِهِ، فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا، لِإِفْضَائِهِ إِلَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " (وَعَنْهُ: يُكْرَهُ) مُطْلَقًا (وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) لِعُمُومِ النَّهْيِ.
فَرْعٌ: إِذَا احْتَبَى، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، جَازَ، وَإِلَّا حُرِّمَ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ: الْمَنْعُ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.
[تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ فِي الصَّلَاةِ]
(وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى كَرَاهَةِ تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى تَغْطِيَةِ الْفَمِ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ لَهَا تَحْلِيلٌ وَتَحْرِيمٌ، فَشَرَعَ لَهَا كَشْفَ الْوَجْهِ كَالْإِحْرَامِ (وَالتَّلَثُّمِ

1 / 331