المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
ویرایشگر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وَقْتِهَا، فَقَدْ أَدْرَكَهَا
وَمَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْقَعْنَبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مَا اجْتَمَعُوا عَلَى التَّنْوِيرِ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُمَا كَانَا يُسْفِرَانِ بِهَا. رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْحَاجُّ بِمُزْدَلِفَةَ، لَكِنْ حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ أَنَّ مَعْنَى الْإِسْفَارِ أَنْ يُضِيءَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَسْفَرَ الصُّبْحُ أَيْ: أَضَاءَ يُقَالُ: أَسْفَرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ وَجْهِهَا إِذَا كَشَفَتْهُ، وَأَظْهَرَتْهُ.
[مَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مِنْ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا]
(وَمَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مِنْ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا فَقَدْ أَدْرَكَهَا) جَزَمَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " و" الْفُرُوعِ " وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِلْبُخَارِيِّ: «فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ»، وَكَإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ وَالْمُسَافِرِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُدْرِكُهَا بِإِدْرَاكِ أَيِّ جُزْءٍ كَانَ، قَالَ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ كَحَائِضٍ تَطْهُرُ، وَمَجْنُونٍ يُفِيقُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِيهَا، وَعَنْهُ: لَا يُدْرِكُ بِدُونِ رَكْعَةٍ، اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وصححها الحلواني لِتَخْصِيصِ الشَّارِعِ الْإِدْرَاكَ بِالرَّكْعَةِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَالْجُمُعَةِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا أَدَاءٌ، إِذَا وَقَعَ بَعْضُهَا خَارِجَ الْوَقْتِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَلَوْ صَلَّى دُونَ رَكْعَةٍ، وَلِهَذَا يَنْوِيهِ، وَقَطَعَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي
1 / 309