288

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
مِثْلَيْهِ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " وَابْنُ تَمِيمٍ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهِيَ أَظْهَرُ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَعَنْهُ: إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ إِنْ كَانَ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّاهَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَقَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» وَفِي " التَّلْخِيصِ " أَنَّ مَا بَيْنَهُمَا وَقْتُ جَوَازٍ، ثُمَّ هُوَ وَقْتُ ضَرُورَةٍ إِلَى غُرُوبِهَا، وَفِي " الْكَافِي " أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ بَقِيَ وَقْتُ الْجَوَازِ إِلَى الْغُرُوبِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَظَاهِرُ " الرَّوْضَةِ " أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ يَخْرُجُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخُرُوجِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ (ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ) وَهُوَ الَّذِي يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَجَزَمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا يَحِلُّ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمَا الْكَرَاهَةُ (وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ) وَهُوَ الَّذِي تَقَعُ الصَّلَاةُ فِيهِ أَدَاءً، وَيَأْثَمُ فَاعِلُهَا بِالتَّأْخِيرِ إِلَيْهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ (إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ) لِأَنَّ مُقْتَضَى الْأَحَادِيثِ ذَهَابُ الْوَقْتِ بَعْدَ مَا ذُكِرَ فِيهَا تَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ فِي الْإِدْرَاكِ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ يَبْقَى إِلَى الْغُرُوبِ فِي حَقِّ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ

1 / 300