143

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
أَوْ دُبُرًا مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ.
الثَّالِثُ: إِسْلَامُ الْكَافِرِ أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَوْنِ الْحَشَفَةِ أَوِ الْقُبُلِ خِلْقَةً زَائِدَةً، وَمَنْ أَنْزَلَ مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَإِنْ تَوَاطَأَ خُنْثَيَانِ فِي قُبُلَيْهِمَا أَوْ دُبُرَيْهِمَا فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ: إِنْ قُلْنَا: الزَّائِدُ كَأَصْلِيٍّ وَجَبَ، وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ تَوَاطَأَ رَجُلٌ وَخُنْثَى فِي دُبُرَيْهِمَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ بِيَقِينٍ، وَالْأَصَحُّ وُجُوبُهُ عَلَى الْخُنْثَى احْتِيَاطًا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ مِنْ غَيْرِ إِيلَاجٍ فَلَا غُسْلَ، كَمَنْ أَوْلَجَ بَعْضَ الْحَشَفَةِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، فَلَوْ مَكَثَ زَمَانًا لَمْ يُصَلِّ احْتَاطَ فِي الصَّلَاةِ، وَيُعِيدُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِمَّا اشْتُهِرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ فَلَمْ يُعْذَرْ بِالْجَهْلِ، وَالطَّائِعِ وَالْمُكْرَهِ، لِأَنَّ مُوجِبَ الطَّهَارَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ، كَسَبْقِ الْحَدَثِ، وَالنَّائِمُ كَالْيَقْظَانِ (قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا) فِي الْمَنْصُوصِ لِوُجُودِ شَرْطِهِ، وَقِيلَ: عَلَى الْوَاطِئِ (مِنْ آدَمِيٍّ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْبَالِغِ وَغَيْرِهِ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَجِبُ عَلَى الصَّغِيرِ إِذَا وَطِئَ، وَالصَّغِيرَةِ إِذَا وُطِئَتْ، مُسْتَدِلًّا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالْأَصَحُّ: يَلْزَمُهُ إِنْ أَرَادَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْغُسْلِ أَوِ الْوُضُوءِ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ شَهِيدًا، لَكِنَّ الْقَاضِيَ صَرَّحَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، مُسْتَدِلًّا بِعَدَمِ التَّكْلِيفِ كَالْحَائِضِ، وَحَمَلَ كَلَامَ أَحْمَدَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَرَدَّهُ فِي " الْمُغْنِي " لِكَوْنِهِ صَرَّحَ بِالْوُجُوبِ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ، إِذْ مُرَادُهُ بِالْوُجُوبِ اشْتِرَاطُهُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، لَا التَّأْثِيمُ بِتَأْخِيرِهِ، وَمُرَادُ الْقَاضِي بِالِاسْتِحْبَابِ انْتِفَاءُ إِلْزَامِهِ بِذَلِكَ، وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ لِوُجُوبِهِ مُجَامَعَةَ مِثْلِهِ، وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ لِلذَّكَرِ ابْنَ عَشْرٍ، وَلِلْأُنْثَى بِنْتَ تِسْعٍ، وَظَاهِرُ إِطْلَاقِ الْأَكْثَرِ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ (أَوْ بَهِيمَةٍ) حَتَّى سَمَكَةٍ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي "تَعْلِيقِهِ" وَتَبِعَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لِأَنَّهُ إِيلَاجٌ فِي فَرْجٍ أَشْبَهَ الْآدَمِيَّةَ، وَلَوْ غَيَّبَتِ امْرَأَةٌ

1 / 155