205

ميزان العمل

ميزان العمل

ویرایشگر

الدكتور سليمان دنيا

ناشر

دار المعارف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٦٤ هـ

محل انتشار

مصر

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وشرّ الدواب ونحوها. وصنف مخالفون لهم غاية المخالفة، اعتكفوا بكنه هممهم على العقبى، ولم يلتفتوا أصلًا إلى الدنيا، وهم النساك. وصنف ثالث متوسطون، وفوا الدارين حقهما، وهم الأفضلون عند المحققين، لأن بهم قوام أسباب الدنيا والآخرة، ومنهم عامة الأنبياء ﵈، إذ بعضهم الله ﷿، لإقامة مصالح العباد في المعاش والمعاد. وقيل ثلاثتهم المراد بقوله تعالى: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً، فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَة، وَأَصْحَابُ المشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المشْأَمَةِ، والسَّابِقُونَ السَّابِقُون) . فالمراعي للدنيا والدين، كما يجب وعلى ما يجب، جامعًا بينهما، خليفة الله في أرضه، فهو السابق عند قوم. فإن قلت فقد قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدونَ)، فاعلم أن مراعاة مصالح العباد من جملة العبادة، بل هي أفضل العبادات. قال ﵇: " الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ".

1 / 383