Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
ناشر
دار اليسر
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
مناطق
مصر
«الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ» (رواه البخاري ومسلم).وفى رواية: «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ». (رواه البخاري ومسلم) (١).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث من (صحيح البخاري): «وَخُصُّوا بِهَذِهِ الْمَنْقَبَة الْعُظْمَى لِمَا فَازُوا بِهِ دُون غَيْرهمْ مِنْ الْقَبَائِل مِنْ إِيوَاء النَّبِيّ ﵌ وَمَنْ مَعَهُ وَالْقِيَام بِأَمْرِهِمْ وَمُوَاسَاتهمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَإِيثَارهمْ إِيَّاهُمْ فِي كَثِير مِنْ الْأُمُور عَلَى أَنْفُسهمْ، فَكَانَ صَنِيعهمْ لِذَلِكَ مُوجِبًا لِمُعَادَاتِهِمْ جَمِيع الْفِرَق الْمَوْجُودِينَ مِنْ عَرَب وَعَجَم، وَالْعَدَاوَة تَجُرّ الْبُغْض، ثُمَّ كَانَ مَا اِخْتَصُّوا بِهِ مِمَّا ذُكِرَ مُوجِبًا لِلْحَسَدِ، وَالْحَسَد يَجُرّ الْبُغْض.
فَلِهَذَا جَاءَ التَّحْذِير مِنْ بُغْضهمْ وَالتَّرْغِيب فِي حُبّهمْ حَتَّى جُعِلَ ذَلِكَ آيَة الْإِيمَان وَالنِّفَاق، تَنْوِيهًا بِعَظِيمِ فَضْلهمْ، وَتَنْبِيهًا عَلَى كَرِيم فِعْلهمْ، وَإِنْ كَانَ مَنْ شَارَكَهُمْ فِي مَعْنَى ذَلِكَ مُشَارِكًا لَهُمْ فِي الْفَضْل الْمَذْكُور كُلٌّ بِقِسْطِهِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَلِيّ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَهُ: «لَا يُحِبّك إِلَّا مُؤْمِن وَلَا يَبْغَضك إِلَّا مُنَافِق»، وَهَذَا جَارٍ بِاطِّرَادٍ فِي أَعْيَان الصَّحَابَة، لِتَحَقُّقِ مُشْتَرَك الْإِكْرَام، لِمَا لَهُمْ مِنْ حُسْن الْغِنَاء فِي الدِّين» (٢).
(١) انظر: رد شبهات حول عصمة النبى ﵌ فى ضوء السنة النبوية الشريفة، للدكتور عماد السيد الشربينى، المدرس بقسم الحديث وعلومه، كلية أصول الدين بالقاهرة، جامعة الأزهر.
(٢) فتح الباري (١/ ٦٢).
2 / 375