يحوطه ويحميه ﷺ (١) ولكن لا ينبغي أن يقال: له معروف عليه. ومما فعل (٢) معه ﷺ من إيمان به وتصديق له أو حياطة ونصرة، فالمن (٣) فيه لله ورسوله.
قال الله تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧] [الحجرات / ١٧] .
وكذلك من نصره (٤) ﷺ ولم يؤمن به كأبي طالب، فانَّ الله تعالى لا يضيع عمل عامل، ولو بمجازاته في الدنيا، فالمعروف حينئذٍ والمن (٥) لله ورسوله، خلافًا لما قاله هذا الغبي الجاهل بحق الله وحق رسله.
وأمَّا قوله: (وإنَّما قصدنا بما ذكرنا التنبيه عن الاغترار وحماية الأمة وعلمائها) إلى آخر ما قال.
فيقال في جوابه: قصد التنبيه لا يمنع خطأ من أتى به وادَّعاه، فقد يقصد التنبيه عن الاغترار أكفر الخلق وأضلهم، كفرعون الذي قال: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦] (٦) [غافر / ٢٦] .
(١) في (المطبوعة): "يحوط النبي ﷺ ويحميه من أذى المشركين".
(٢) في (المطبوعة) زيادة: "المسلمون".
(٣) في (المطبوعة): "فالمنة".
(٤) في (المطبوعة): "نصر النبي ".
(٥) في (المطبوعة): "فالمنة".
(٦) في بقية النسخ زيادة: "وقال الرب سبحانه عنه أنه قال: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ [غافر / ٢٩] .