605

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

(يبدو) أي: يخرج إلى البادية.
(التلاع) هي مسايل الماء من علوّ إلى أسفل، واحدها تلعة، وقيل هو من الأضداد، يقع على ما انحدر من الأرض وما أشرف منها.
(البداوة) بفتح الباء وكسرها الخروج إلى البادية.
(ناقة محرّمة) هي التي لم تركب ولم تذلّل فهي غير وطيّة.
* * *
[باب في الهجرة هل انقطعت؟]
(لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة) قال الخطابي: كانت الهجرة في أوّل الإسلام فرضًا ثمّ صارت مندوبة وذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾، نزل حين اشتدّ أذى المشركين على المسلمين عند انتقال رسول الله ﷺ إلى المدينة، فأمروا بالانتقال إلى حضرته ليكونوا معه، فيتعاونوا إذا حزبهم أمر، ويتعلّموا منه أمر دينهم ويتفقّهوا فيه، وكان عظم الخوف في ذلك الزمان من قريش ومظاهري أهل مكة، فلمّا فتحت مكة ونخعت بالطاعة زال ذلك المعنى وارتفع وجوب الهجرة، وعاد الأمر فيها إلى الندب، فهما هجرتان، فالمنقطعة منهما هي الفرض والباقية هي الندب، فهذا وجه الجَمع بين هذا الحديث وبين حديث: "لا هجرة بعد

2 / 618