521

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 549 ) ( وعنها قالت : قال لي ) الفتح في الياء ، أفصح من السكون ( النبي ناوليني ) بالوجهين كما تقدم ، أي اعطيني ( الخمرة ) وهي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزين بالخيوط ، مأخوذة من التخمير بمعنى التغطية ، فإنها تخمر موضع السجود ، أو وجه المصلي من الأرض . ( من المسجد ) قيل حال من النبي ، فتكون الخمرة في الحجرة والنبي عليه الصلاة والسلام في المسجد ، وقيل حال من الخمرة ، فيكون الأمر على العكس وهو الظاهر . قال ابن حجر : من المسجد متعلق بناوليني ، وحينئذ يحتمل أن المراد ، ادخلي المسجد فخذيها واعطيني إياها من غير مكث ولا تردد فيه ، لحل هذا للحائض إذا أمنت التلويث ، أو مد يدك وأنت خارجة فتناوليها منه ، ثم ناوليني إياها وهذا جائز لها أيضا بالأولى ، وإنه متعلق بقال لكنه بعيد . ا ه . وأبعد منه ما قاله أولا ، فإنه يبعد شرعا وعرفا لعدم دخول الحائض المسجد في مذهبنا مطلقا . ( فقلت : إني حائض . فقال : إن حيضتك ) بكسر الحاء وهي الحالة التي تكون عليها الحائض من التحيض والتجنب ، وقد روي بالفتح وهي المرة من الحيض . ( ليست في يدك ) يعني ليست نجسة يدك لأنها لا حيض فيها ، وهذا كالصريح للرد على ما قاله ابن حجر أولا . قال في شرح السنة فيه دليل على أن للحائض أن تتناول شيئا من المسجد ، وإن من حلف أن لا يدخل دارا أو مسجدا فإنه لا يحنث بإدخال بعض جسده فيه . قال قتادة : الجنب يأخذ من المسجد ولا يضع فيه . ( رواه مسلم ) .

صفحه ۲۳۱