510

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 532 ) ( ورواه ابن ماجه عن عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس ) . قال ميرك : وكذا أبو داود . أخرجه من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عقيب رواية عطاء عن جابر ، فلا أدري ما وجه التخصيص بتخريج ابن ماجه ، وكأنه ذهل عنه المصنف . والله الهادي . وقال النووي في مجموعه : ( وهو ضعيف اتفاقا ) . كخبر أنه عليه الصلاة والسلام أمر عليا بالمسح على الجبائر . ا ه . وقول غيره إن رجاله ثقات مع مخالفته للجمهور مدفوع بأن الجرح مقدم . ودعوى ابن حجر بأنه يجمع بينهما بأن له طريقا أخرى صحيحة غير صحيحة ، للإحتياج إلى بيانها وعدم الإكتفاء باحتمالها . وقوله : ومن ثم سكت أبو داود عليه مردود ، لأن سكوته لا يقاوم تصريح غيره بالتضعيف . ومن أغرب الغرائب أن بعض الشافعية نظروا إلى الإستدلال بهذا الحديث على مسألة الجبيرة ، مع أن الحديث مصرح بها . وقد روى الطبراني عن أبي أمامة عن النبي أنه لما رآه ابن قمئة ، قال : رأيته إذا توضأ حل عن عصابته ومسح عليها بالوضوء . وروى ابن ماجه والبيهقي والدارقطني عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال : انكسرت إحدى زندي فسألت النبي فأمرني أن أمسح على الجبائر . قال البيهقي : وصح عن ابن عمر أنه مسح على الجبيرة ، ولم يعرف له مخالف من الصحابة . وروى الدارقطني عن ابن عمر ، أن النبي كان يمسح على الجبائر . قيل والأصح وقفه ، لكن الموقوف في هذا كالمرفوع لأن الإبدال لا ينصب بالرأي .

( 533 ) ( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة ) أي جاء وقتها ، ( وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا ) أي قصداه على الوجه المخصوص ، فالمراد به المعنى اللغوي ، أو فتيمما بالصعيد على نزع الخافض ، وأريد به المعنى الشرعي . ( فصليا ثم وجدا الماء في الوقت ) أجمعوا على أنه إذا رأى الماء بعد فراغه من الصلاة لا إعادة عليه ، وإن كان الوقت باقيا . واختلفوا فيما إذا وجد الماء بعد دخوله في الصلاة ، فالجمهور على أنه لا يقطعها وهي صحيحة ، وقال أبو حنيفة وأحمد في رواية : يبطل تيممه ، أما إذا تيمم ثم وجد الماء قبل دخول الصلاة فالإجماع على بطلان تيممه . ( فأعاد أحدهما الصلاة بوضوء ) إما ظنا بأن الأولى باطلة ، وإما احتياطا . ( ولم يعد الآخر ) بفتح الخاء ، بناء على ظن أن تلك الصورة صحيحة . ( ثم أتيا رسول الله فذكرا ذلك ) أي ما وقع لهما . ( فقال ) ( للذي لم يعد أصبت السنة ) أي صادفت الشريعة الثابتة بالسنة . ( وأجزأتك صلاتك ) تفسير لما سبق . ( وقال للذي توضأ ) أي للصلاة ( وأعاد ) أي الصلاة في الوقت . ( لك الأجر مرتين ) أي لك أجر الصلاة كرتين ، فإن كلا منهما صحيحة تترتب عليها مثوبة ، وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا . وفيه إشارة إلى أن العمل بالأحوط أفضل ، كما قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . ( رواه أبو داود والدارمي ) يعني متصلا ، ( وروى النسائي نحوه ) أيضا .

صفحه ۲۱۷