501

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 522 ) ( وعنه ) أي عن المغيرة متصلا ( أنه قال رأيت النبي يمسح على الخفين على ظاهرهما ) أي على ظاهر محل الفرض وهو مقدم الرجل وصورته ، أن يضع أصابع اليمنى على مقدم خفه الأيمن ، وأصابع اليسرى على مقدم الأيسر ، ويمدهما إلى الساق فوق الكعبين ، ويفرج أصابعه . هذا هو الوجه المسنون ، ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات ، كل مرة بماء جديد على موضع جديد جاز ، وإلا فلا يجوز . وفي الخلاصة لو وضع الكف ومدها أو مع الأصابع كلها حسن ، والأحسن أن يمسح بجميع اليد حتى بأصابعها ، ولو مسح برأس كفه جاز ، وكذا برؤوس الأصابع إذا بلغ قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد ، وقيل من أصابع الرجل . وهو مذهب أبي حنيفة المتفق على جوازه عند الكل . والمراد من ظاهر الخفين أعلاهما ، كما يدل عليه حديث علي رضي الله تعالى عنه فيما سيأتي . كذا قاله السيد جمال الدين ( رواه الترمذي ) وقال حسن ( وأبو داود ) قال ابن الهمام وفي أوسط الطبراني من طريق جرير بن يزيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : مر رسول الله برجل يتوضأ فغسل خفيه فنخسه برجله وقال ( ليس هكذا السنة أمرنا بالمسح هكذا ) وأمر بيديه على خفه وفي لفظ ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساق ، وفرج بين أصابعه . وفي الشمني ، روى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن شعبة قال : رأيت رسول الله بال ثم توضأ ، ومسح على خفيه ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه الأمير ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة ، حتى أنظر إلى أصابع رسول الله على الخفين .

صفحه ۲۰۷