مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Mulla Ali al-Qari (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
وأعلم أن الكتابة التي في أم الكتاب تعم الأشياء كلها وهذا ما يخص به كل إنسان ، إذ لكل كتابة سابقة وهي ما في اللوح ، ولاحقة تكتب ليلة القدر ، ومتوسطة أشير إليها في الحديث ، وفي أصل الأربعين : ( يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ) ، وهو بدل كل من قوله : ( أربع ) إذ المضاف مقدر فيه ، ويروي يكتب على الإستئناف . ( وشقي ) خبره مبتدأ محذوف ، أي يكتب هو شقي ( أو سعيد ) قيل : كان من حق الظاهر أن يقال : ويكتب سعادته وشقاوته فعدل إما حكاية لصورة ما يكتبه الملك لأنه يكتب أشقي أو سعيد ؟ والتقدير : أنه شقي أو سعيد فعدل لأن الكلام مسوق إليهما ، والتفصيل وهو قوله : ( فوالذي ) الخ وارد عليهما . [ والسعادة معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخيرات ، وتضادها الشقاوة وهي إما قلبية ، أو بدنية ، أو ما حول البدن ؛ فالقلبية هي المعارف ، والحكم والكمالات العلمية والعملية القلبية والخلقية والبدنية الصحة والقوة واللذات الجسمانية ، وما حول البدن من الأموال والأسباب . وقدم الشقاوة ليعلم أن الشر كالخير من عند الله ، وتقديره ردا على الثنوية المثبتين شريكا فاعلا للشر لأنهم طلبوا الحكمة في أفعال الله فقالوا : مدبر العالم لو كان واحدا لم يخص هذا بأنواع الخيرات والصحة والغنى وذلك بأصناف الشرور ، فرد عليهم الرب بقوله : 16 ( { لا يسئل عما يفعل } ) وما أحسن قول الشاعر :
كم من أديب فهم قلبه
مستكمل العقل مقل عديم
وكم جهول مكثر ماله
ذلك تقدير العزيز العليم
صفحه ۲۴۸
شماره صفحهای بین ۱ - ۴٬۸۰۷ وارد کنید