Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
ناشر
دار السلام للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
محل انتشار
الرياض - المملكة العربية السعودية
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
(٢٧٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ، فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ».
(٢٧٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ مَكَانَ حِينَ: حَتَّى.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ نَزَلَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ كَانَتْ مَعِي، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
٧٣ - قوله: (سباطة قوم) سباطة بضم السين: ملقى القمامة والتراب ونحوهما (أدنه) أمر من الدنو مع هاء السكت، وإنما أمره بالدنو ليستتر به حتى لا يراه - لو مر به - أحد، وقد عللوا بوله ﷺ قائمًا بعلل لَمْ تثبت، والأغلب أنه لبيان الجواز.
٧٤ - قوله: (ويبول في قارورة) حتى لا يصيبه شيء من رشاش البول، وأنكر حذيفة على هذا التشديد، واستدل بأن النَّبِيّ ﷺ بال قائمًا، ولا شك في كون القائم معرضًا للرشاش، ولكن لَمْ يلتفت النَّبِيّ ﷺ إلى ذلك. ولم يتكلف البول في قارورة. وقوله: (قرضه بالمقاريض) أي قطعه بالمقص ونحوه، والمراد ما يلبسه أو يستعمله من الجلد، وليس جلد الرجل نفسه، والله أعلم. وقوله: (فانتبذت) أي ابتعدت منه.
٧٥ - قوله: (بإداوة) وهي إناء الوضوء من الإبريق ونحوه كما تقدم.
1 / 207