Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
ناشر
دار السلام للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
محل انتشار
الرياض - المملكة العربية السعودية
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
نَادَى يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاهْ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ، فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَجَعَلَ يَهْتِفُ يَا صَبَاحَاهْ.»
(٠٠٠). وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ.
(٢٠٨) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهْ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (وَقَدْ تَبَّ)، كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهْ، بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾».
بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ بِسَبَبِهِ
(٢٠٩) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ،
= لئلا يدهمهم العدو فجأة، ولا يكون ذلك في الغالب إلا على جبل أو شرف أو شيء مرتفع، لينظر إلى بعد (يهتف) أي يصرخ ويصيح (ياصباحاه!) كلمة يهتفون بها عند وقوع أمر عظيم، ليتأهبوا ويجتمعوا له.
٣٥٥ - قوله: (بسفح هذا الجبل) أي بأسفله وقيل: بعرضه. قوله: (كذا قرأ الأعمش) أي إنه زاد لفظة "قد" بخلاف القراءة المشهورة.
٣٥٧ - قوله: (يحوطك) بفتح الياء وضم الحاء، أي يحفظك ويذب عنك ويرعى مصالحك (هو في ضحضاح من نار) الضحضاح بالفتح فالسكون، أي قريب القعر وهو ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين =
1 / 180