شرح النووي على صحيح مسلم
شرح النووي على صحيح مسلم
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٣٩٢
محل انتشار
بيروت
النَّبِيُّ ﷺ لَا يُوَاجِهُهُمْ بِصَرِيحِ الْقَوْلِ فَيَقُولُ فُلَانٌ مُنَافِقٌ وَإِنَّمَا كَانَ يُشِيرُ إِشَارَةً كَقَوْلِهِ ﷺ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَفْعَلُونَ كَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ قَدْ تَكُونُ لَهُ عَلَامَاتٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَحْصُلُ بِهَا صِفَتُهُ ثُمَّ قَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْعَلَامَةُ شَيْئًا وَاحِدًا وَقَدْ تَكُونُ أَشْيَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ ﷺ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ هُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَقَوْلُهُ ﷺ وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ أَيْ مَالَ عَنِ الْحَقِّ وَقَالَ الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَصْلُ الْفُجُورِ الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَقَوْلُهُ ﷺ آيَةُ الْمُنَافِقِ أَيْ عَلَامَتُهُ وَدَلَالَتُهُ وَقَوْلُهُ ﷺ خَلَّةٌ وَخَصْلَةٌ هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ فِيهِمَا وَإِحْدَاهُمَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى وَأَمَّا أَسَانِيدُهُ فَفِيهَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الجرقة بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ أَمَّا مُكْرَمٌ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَأَمَّا الْعَمِّيُّ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي الْعَمِّ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ الْحَافِظُ أَبُو زُكَيْرٍ لَقَبٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَفِيهِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن الحرث وهو بن أخى بشر بن الحرث الْحَافِي الزَّاهِدِ ﵄ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ مِنْ أَهْلِ نَسَا نَزَلَ بَغْدَادَ وَتَجَرَ بِهَا فِي التَّمْرِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ فَاضِلًا خَيِّرًا وَرِعًا وَاللَّهُ أعلم بالصواب
2 / 48