وكذلك العبد ما لم تشرق في قلبه شمس الرسالة ويناله من حياتها وروحها فهو في ظلمة، وهو من الأموات.
قال تعالى: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلامت ليس بخارج منها﴾ [الأنعام: ١٢٢] " (١) .
٢٨- أن هذا الأصل لابد له من تعظيم وتوقير وإجلال.
وقد بوب الدارمي في سننه لذلك بقوله: "باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي ﷺ حديث فلم يعظمه ولم يوقره" (٢) .
وكذلك صنع الخطيب البغدادي في كتاب "الفقيه والمتفقه"، فقال: "باب تعظيم السنن...." (٣) .
وبوب ابن عبد البر في جامعه قائلًا: "باب ذكر بعض من كان لا يحدث عن رسول الله إلا وهو على وضوء" (٤) .
٢٩- أن هذا الأصل ترجع إليه جميع الأدلة: المتفق عليها والمختلف فيها كذلك (٥) .
****
(١) "مجموع الفتاوى" (١٩/٩٣) .
(٢) ١/١١٦) .
(٣) ١/١٤٣) .
(٤) ٢/١٩٤) .
(٥) انظر (ص٦٨، ٢٧٨) من هذا الكتاب.