308

Method of Imam Al-Daraqutni in Criticism of Hadith in the Book of ‘Ilal

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

ناشر

دار المحدثين للبحث العلمي والترجمة والنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠١١ م - ١٤٣٢ م

مناطق
مصر
زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ، وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا».
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: «وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ وَلَمْ يَقُلْ أَحُدٌ مِنْهُمْ: وَلا تَسْكَرُوا». وَقَدْ بَانَ وَهْمُ حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ، مِنَ اتِّفَاقِ هَؤُلاءِ الْمُسَمَّى عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ خِلافِهِ " (١).
وقال النَّسائي بعد هذا الحديث: " وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ غَلِطَ فِيهِ أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بْنُ سُلَيْمٍ لاَ نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَسِمَاكٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَكَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو الأَحْوَصِ يُخْطِئُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَالَفَهُ شَرِيكٌ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي لَفْظِهِ " (٢).
قلتُ: وواضح أنَّ الإمامين أَبَا زُرْعَةَ والنَّسائي حكما نفس حكم الإمام الدارقطني على الحديث لم يتغير من إمام إلى غيره، وهو الإعلال بعلة مخالفة أبي الأَحْوَصِ جمعًا ممن رواه عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، منهم شَرِيك بن عبدالله كما أشار إليها الإمام أحمد، والله الموفق.
نتيجة هامة:
- بمقارنة منهج الدارقطني في التعليل بالمخالفة، بمنهج النُّقاد المتقدمين نجد أنَّ الدارقطني كان ينهج الأسلوب والمسلك الذي سلكه النُّقاد المتقدمون، إلا أنَّه كان أوسع في جمع الطرق، وبيان العلة والترجيح بين المرويَّات من غيره.

(١) ابن أبي حاتم: كتاب العلل، (ص١٠٩٤)، برقم (١٥٤٩).
(٢) النَّسائي: في السنن، كتاب الأشربة، ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر، (ج٨/ص ٧٢٢)، بعد حديث رقم (٥٦٩٣).

1 / 325