445

موسوعه تاریخ اسلام

موسوعة التاريخ الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

ربيع الثاني 1417

ژانرها
Islamic history
مناطق
عراق

بالنبوة التي آتاكها الله، وهي أجل النعم. وعن الكلبي (هشام بن محمد ت 206) قال: يريد بالنعمة: القرآن إذ كان القرآن أعظم ما أنعم الله عليه به، فأمره أن يقرأه (1).

وقال ابن إسحاق: ثم فتر الوحي عن رسول الله فترة من ذلك حتى شق ذلك عليه فأحزنه، فجاءه جبرئيل بسورة الضحى يقسم له ربه وهو الذي أكرمه بما أكرمه به: أنه ما ودعه وما قلاه، ويقول: ما صرمك فتركك وما أبغضك منذ أحبك، وما عندي من مرجعك إلي خير لك مما عجلت من الكرامة في الدنيا * (ولسوف يعطيك ربك) * من الفلج (الفوز والغلبة) في الدنيا والثواب في الآخرة * (فترضى) *. ثم يعرفه الله ما ابتدأه به من كرامته في عاجل أمره ومنه عليه في يتمه وعيلته وضلالته واستنقاذه من ذلك كله برحمته... * (وأما بنعمة ربك) * بما جاءك من الله من نعمته وكرامته من النبوة فاذكرها وادع إليها. فجعل رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - يذكر ما أنعم الله به عليه وعلى العباد به من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله (2).

ثم يقول: فلما دخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به... قال الله تعالى له: * (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) * فأمر رسوله أن يصدع بما جاءه منه وأن يبادي الناس بأمره وأن يدعو إليه. وكان - فيما بلغني - بين ما أخفى رسول الله أمره واستتر به من مبعثه إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث

صفحه ۴۶۰