321

موسوعه موجز در تاریخ اسلامی

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

ژانرها
Islamic history

حمدان» صاحب «الموصل»، و «توزون التركى» رئيس الشرطة

وغيرهم، يتصارعون للوصول إليه، حتى جاء البويهيون فسيطروا

على زمام الأمور ووضعوا حدا لهذا الصراع.

وقد توفى الخليفة «الراضى بالله» وفاة طبيعية فى (منتصف ربيع

الأول سنة 329ه= ديسمبر سنة 940م)، بعد أن فقد السيطرة على

مقاليد الأمور بصورة تكاد تكون كاملة.

(12) المتقى لله أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر:

تولى الخلافة فى (ربيع الأول سنة 329ه= ديسمبر سنة 940م) بتدبير

أمير الأمراء «بجكم التركى» وكاتبه «أبى عبدالله الكوفى»، وكان

عمره حينئذ أربعا وثلاثين سنة.

وقد كانت خلافة «المتقى» القصيرة (329 - 333ه= 940 - 944م)

سلسلة من الصراع بين كبار رجال الدولة على منصب أمير الأمراء، مما

أضاف مزيدا من الاضطراب والفوضى إلى الأوضاع الداخلية، وفقد

«المتقى» سيطرته على زمام الأمور، فقام أمير الأمراء «توزون

التركى» بسمل عينيه وخلعه، وبذلك انتهت خلافته فى (صفر سنة

333ه=سبتمبر سنة 944م).

(13) المستكفى بالله وانتهاء عصر نفوذ الأتراك:

تمت بيعته بالخلافة فى (صفر سنة 333ه = سبتمبر سنة 944)

بحضور أمير الأمراء «توزون التركى» وإشرافه، وعمره واحد

وأربعون عاما ولم يكن له أدنى سلطة فى إدارة شئون البلاد، بل

استمر زمام الأمور فى يد أمير الأمراء «أبى الوفاء توزون التركى»،

وكاتبه «أبى جعفر بن شيرزاد»، وكان من أبرز الأحداث التى

شهدتها خلافة «المستكفى بالله» امتداد سلطان الحمدانيين بقيادة

«سيف الدولة الحمدانى» على «حلب» و «حمص» اللتين كانتا تحت

سيطرة الإخشيديين.

وتدهورت الأحوال الداخلية فى عهد «المستكفى» بشكل غير

مسبوق؛ مما أدى إلى تطلع البويهيين - أصحاب النفوذ فى بلاد

فارس - منذ سنة (321ه= 933م) إلى بسط سلطانهم على «العراق»،

وقد نجحوا فى ذلك سنة (334ه= 945م)، لتبدأ مرحلة جديدة فى

تاريخ العصر الثانى للخلافة العباسية، عرفت فيما بعد باسم «عصر

نفوذ البويهيين».

صفحه ۴۴