316

موسوعه موجز در تاریخ اسلامی

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

ژانرها
Islamic history

حوالى سنة (221ه= 836م) - فى خلافة «المعتصم بالله» - إلى أوائل

خلافة «المعتضد» الذى بنى «القصر الحسنى» ببغداد، وقرر انتقال

عاصمة الخلافة إليها سنة (280ه= 893م) ..

وفاة المعتضد:

توفى «المعتضد» فى ربيع الآخر سنة (289ه= 902م)، وكان

عصره يموج بالحركة العلمية والدينية والأدبية، فقد عاش فى عصره

عدد من العلماء والأدباء البارزين.

(8) المكتفى بالله على بن المعتضد:

تولى الخلافة فى (ربيع الآخر سنة 289ه= مارس سنة 902م) عقب

وفاة أبيه، وعمره خمس وعشرون سنة، ورغم أنه كان حسن السيرة

محبوبا لدى الرعية فإنه لم يكن يتمتع بما كان يتمتع به أبوه

«المعتضد»، من قوة الشخصية والحزم، فكانت خلافته تمهيدا لعودة

الأمور إلى أوضاعها السابقة، وفترة انتقالية بين «صحوة الخلافة»

وانتكاستها.

وقد شهد عهد «المكتفى» أحداثا كثيرة، منها: ازدياد خطر القرامطة

وتهديدهم للشام و «الحجاز» و «اليمن»، وقد جرت على يد زعيمهم

«زكرويه بن مهرويه» مذابح بشعة ضد حجاج بيت الله الحرام وعامة

الناس، ونشروا الفزع فى أنحاء العالم الإسلامى، واستطاع

«زكرويه» أن يهزم جيشا للخليفة «المكتفى»، وأن يقتل منه عددا

كبيرا، فأعد له «المكتفى» جيشا حشد فيه أكفأ القواد، نجح فى

قتل «زكرويه» وكثيرا من أتباعه عام (294ه= 907م)، وتتبعهم فى

«العراق»، ولكنه لم يستطع القضاء عليهم تماما، فظلوا من بعده

مصدر خطر مؤكد على كيان الخلافة.

ومما شهده عصر «المكتفى» أيضا من أحداث: تولية «المكتفى»

«أبى الهيجاء عبدالله بن حمدان التغلبى» ولاية «الموصل» والبلاد

التابعة لها سنة (293ه=906م)، وكان ذلك مقدمة لاستقلال الحمدانيين

بالموصل - فيما بعد - وضمهم «حلب» إليها، ونشأة «الأسرة

الحمدانية».

وفاة المكتفى:

توفى «المكتفى» وفاة طبيعية فى (ذى القعدة سنة 295ه= أغسطس

سنة 908م)، وترك خزانة الدولة ممتلئة بالأموال، وقد أرجع المؤرخون

صفحه ۳۹