موسوعه موجز در تاریخ اسلامی
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
13 -
المستكفى بالله «أبو القاسم عبد الله بن المكتفى» (333 - 334ه=
945 - 946
م).
(1) المتوكل على الله: وقد تولى الخلافة فى ذى الحجة سنة (232ه=
847م)، وكان عهده بداية حقبة الضعف والتدهور، وتفكك بنيان
الخلافة العباسية.
ورغم أن «المتوكل»: كان قوى الشخصية، وافر الهيبة فإنه لم
يستطع أن يضع حدا لاستفحال النفوذ التركى فى عهده، الذى كان
له دور فى توليته الخلافة بعد أن كادت البيعة تتم لمحمد بن الواثق،
وكان غلاما.
وقد نجح «المتوكل» فى البداية فى التخلص من أخطر العناصر
التركية فى عهده، وهو «إيتاخ» الذى استفحل خطره حتى إنه هم
يوما بقتل الخليفة «المتوكل» حين تبسط معه فى المزاح، لكن الخليفة
نجح فى التخلص منه سنة (235ه= 849م)، كما عزم على التخلص من
قادة الأتراك ووجوههم، مثل «وصيف» و «بغا»، إلا أنهم استغلوا ما
بينه وبين ابنه وولى عهده «محمد المنتصر» من خلاف وجفوة ودبروا
مؤامرة انتهت بقتل «المتوكل» ووزيره «الفتح بن خاقان» فى
الخامس من شوال سنة (247ه= 861م)، وبايعوا ابنه «المنتصر» خليفة.
وقد استطاع «المتوكل» فى عهده أن يظفر بمكانة عظيمة فى قلوب
جماهير المسلمين، حين منع النقاش فى القضايا الجدلية التى أثارها
المعتزلة، مثل قضية خلق القرآن، كما رد للإمام «أحمد بن حنبل»
اعتباره وجعله من المقربين إليه، بعد أن اضطهد فى عهد «المأمون»
و «المعتصم» و «الواثق»؛ لعدم إقراره القول بخلق القرآن، كما أمر
«المتوكل» الفقهاء والمحدثين أن يجلسوا للناس ويحدثوهم بالأحاديث
التى فيها رد على المعتزلة فأثنى الناس عليه، حتى قالوا: الخلفاء
ثلاثة: «أبو بكر الصديق» قاتل أهل الردة حتى استجابوا له، و «عمر
بن عبدالعزيز» رد مظالم «بنى أمية»، و «المتوكل» محا البدع وأظهر
السنة.
(2) المنتصر بالله:
تولى الخلافة فى اليوم الذى قتل فيه أبوه، وذلك فى شوال سنة
(247ه= ديسمبر سنة861م)، وعمره ستة وعشرون عاما. وحاول
صفحه ۳۴