موسوعه موجز در تاریخ اسلامی
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
المعروف بالنفس الزكية، زعيم البيت العلوى والشيعة، ومنذ مقتل
الإمام «على» - كرم الله وجهه - والشيعة يحاولون الوصول إلى مقعد
الحكم عن طريق الثورات والخروج على السلطة، باعتبارهم أصحاب
الحق الشرعى.
وبقيام «الدولة العباسية» وتولى العباسيين الخلافة انتقل صراع
العلويين على الخلافة من محاربة الأمويين إلى محاربة أبناء عمومتهم
العباسيين.
وعلى الرغم من أن أسرة «محمد النفس الزكية» لم تتخذ موقفا عدائيا
واضحا فى بدء الخلافة العباسية فإن الأمر تغير حين تولى «أبو
جعفر المنصور» الخلافة وبدأ يتعقب «محمدا النفس الزكية» وأخاه
«إبراهيم» اللذين اختفيا وأخذا يعملان سرا فى الدعوة لنفسيهما
والخروج على «الدولة العباسية».
ولما فشل «أبو جعفر المنصور» فى القبض على «محمد النفس
الزكية» أمر بالقبض على عدد كبير من أفراد أسرته، وحملهم إلى
سجون «العراق» وعذبهم لإرغام «محمد النفس الزكية» على الظهور،
وقد نجح «أبو جعفر» فى ذلك؛ فظهر «محمد النفس الزكية» فى
«المدينة المنورة» فى (رجب سنة 145ه= سبتمبر سنة 762م) وقتله
العباسيون هناك، كما قتلوا أخاه «إبراهيم» بالعراق، وكثيرا من
أهلهما.
رابعا: ثورات الفرس:
واجهت الخلافة العباسية فى عهد «أبى جعفر» عدة ثورات فارسية،
كانت تعبيرا عن معارضة بعض العناصر الفارسية للخلافة الإسلامية،
ومن هذه الثورات:
حركة سنباذ سنة (137ه= 754م):
حيث قاد «سنباذ» - وهو أحد أتباع «أبى مسلم» - حركة ثورية للثأر
لمقتل «أبى مسلم الخراسانى»، ومحاربة الإسلام، وأحس الخليفة
«المنصور» بخطر هذه الحركة فأرسل جيشا كبيرا استطاع القضاء
على قوات «سنباذ» وقتله وهو فى طريقه لاجئا إلى حاكم
«طبرستان».
حركة الرواندية (141ه= 758م):
وهم قوم من أهل «خراسان»، سموا بذلك نسبة إلى قرية «رواند»
القريبة من «أصفهان»، وكانوا من أتباع «أبى مسلم الخراسانى»،
إلا أنهم زعموا أن ربهم الذى يرزقهم ويطعمهم ويسقيهم هو
صفحه ۷