Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٤١ هـ
ژانرها
•General Creed
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
الأثر السابع: الحذر من عيب ما صوره المصور سُبْحَانَهُ:
فالله سُبْحَانَهُ امتن على عباده بأن صورهم فأحسن صورهم، يقول تَعَالَى: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾، وهذا التصوير يتم على وجهين:
الأول: تصوير آدم، فقد خلقه الله بيده، وصوره، ثم نفخ فيه الروح، وأسجد له ملائكته: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الأعراف: ١١].
والثاني: التصوير الذي تم في الأرحام: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١١].
وعليه فمن آمن بأن الله هو الخالق الخلاق البارئ المصور، لم يعب على أحد خلقه، وشكله، وهيئته؛ لأن عيب الصنعة إنما هو عيب لصانعها، ولذا قيل لمن يعيب بعض الناس: أتعيب الخالق، أم تعيب المخلوق!، وفي ذلك يقول الله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢) يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١١].
فالله تَعَالَى لايقدر الناس بأشكالهم ولا صورهم، وإنما الميزان الحقيقي للتفاضل هو تقواهم التي في قلوبهم وجهادهم في تحقيق ذلك كما في الآية
1 / 328