وكان الرجل يمر معه الجعبة (١) من النبل فيقول (أي النبي) أنثرها لأبي طلحة.
يرمي المشركين بألف سهم
أما سعد بن أبي وقاص (وهو أيضًا من الرماة المشهورين) فقد ثبت مع رسول الله ﷺ ساعة انهزام الناس عنه وكان من الرماة الخلصاء الأبطال الذين ساهموا بنبالهم الحادة في إحباط المحاولات العنيدة التي قام بها المشركون (بعد الانتكاسة) للقضاء على نبي الإسلام.
فقد وقف سعد ساعات البلاء المتلاحق، وهي الساعات الدقيقة التي تعرضت فيها الذات النبوية لهجمات القرشيين العارمة، وقف سعد الباسل بين يدي رسول الله ﷺ يدافع عنه وكان له في ذلك المقام المحمود أكبر الأثر في إبعادهم عن رسول الله ﷺ فقد قذف المشركين (في تلك الساعات العصيبة) بألف سهم .....
وسعد بن أبي وقاض هو الرجل الوحيد الذي قال له الرسول ﷺ: فداك أبي وأمي.
وذلك لما رأى من بطولته وشجاعته واستبساله وبراعته في إصابة الهدف.
فقد روى المؤرخون أن النبي ﷺ كان كلما رمى سعد المشركين المتزاحمين للفتك بالنبي، قال له: إرم فداك أبي وأمي. قال سعيد ابن
(١) الجعبة (بضم أوله) مجمع السهام.