369

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra (The Great Islamic Battles Encyclopedia)

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

ناشر

المكتبة السلفية

ویراست

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

سال انتشار

ينظر بداية كل جزء

محل انتشار

القاهرة

ووحشي هذا هو الذي قتل مسيلمة الكذاب.
فقد روى البخاري أن وحشيًّا قال: "فلما قبض رسول الله ﷺ، وخرج مسيلمة الكذاب قلت لأخرج إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة.
قال فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس (وهو مسيلمة) قال وحشي .. فرميته بحربتي حتى وضعتها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف.
فكان وحشي يقول (بعد ذلك": فإن كنت قتلت مسيلمة الكذاب فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله ﷺ يعني (حمزة بن عبد المطلب) وقتلت شر الناس (يعني مسيلمة الكذاب) ".
رجل يعد بالآلاف
وهكذا فقد المسلمون (بمصرع حمزة بن عبد المطلب) رجلًا يعد بالآلاف، فقد كان ﵁ من أكبر سواعد النبي في الملاحم، كان في أُحد (كيوم بدر) نجم المعركة اللامع.
كان المشركون موتورين من حمزة، وكانت قلوبهم تغلي حقدًا عليه، لأنه صرع الأحبة من فرسانهم يوم بدر، وكان الذين وترهم حمزة يوم بدر في ذويهم يودون قتله انتقامًا. ولكنهم جميعًا يدركون أن مواجهة حمزة بن عبد المطلب ليس بالأمر الهين، فشهرته الحربية واستفاضة ضراوته في القتال جعلت فرائص أعظم الأبطال ترتعد لمجرد التفكير في ملاقاة هذا البطل ولهذا لجأ المتوتورون من حمزة إلى طريق الاغتيال، فتم الاتفاق

2 / 108