362

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra (The Great Islamic Battles Encyclopedia)

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

ناشر

المكتبة السلفية

ویراست

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

سال انتشار

ينظر بداية كل جزء

محل انتشار

القاهرة

فقد دعا طلحة العبدري هذا المسلمين إلى البراز، فأحجم الناس عنه ولكن الزبير بن العوام أجابه إلى البراز، ولما كان طلحة راكبًا جملًا، لم يهمله الزبير حتى ينزل الأرض، بل وثب إليه وثبة الليث حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض وبرك عليه ثم عاجله بطعنة من سيفه فصلت رأسه عن جسده.
حواري رسول الله ﷺ
وكان النبي القائد يرقب صراع الزبير مع قائد حملة لواء مكة، فلما قتل الزبير طلحة بن أبي طلحة (وهو كبش الكتيبة كما يقول ابن سعد في طبقاته) سر النبي ﷺ سرورًا عظيمًا، ورفع صوته بالتكبير، فكبر المسلمون لتكبيره، وذكر ابن كثير في البداية والنهاية أن النبي ﷺ أثنى على الزبير بن العوام لقتله حامل لواء المشركين، فقال في حقه: "إن لكل نبي حواريًّا وحواريي الزبير" (١) وأنه ﷺ قال أيضًا بعد أن صرع الزبير حامل اللواء: "لو لم يبرز إليه الزبير لبرزت أنا إليه، لما رأيت من إحجام الناس عنه" (٢).
إبادة حملة المشركين
وبعد أن قتل الزبير قائد حملة اللواء طلحة بن أبي طلحة تعاقب بنو عبد الدار لحمله حتى أبادهم المسلمون جميعًا، فقد حمل اللواء - بعد أبي

(١) السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٨.
(٢) المصدر نفسه.

2 / 101