325

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra (The Great Islamic Battles Encyclopedia)

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

ناشر

المكتبة السلفية

ویراست

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

سال انتشار

ينظر بداية كل جزء

محل انتشار

القاهرة

إلى أبيّ بن كعب (١) ليقرأه عليه، وبعد أن عرف الرسول ﵇ مضمون رسالة عمه العباس، طلب من أُبيّ بن كعب أن يكتم الخبر، ولا يبوح لأَحد منه بشيء.
استعداد المدينة للمعركة
ونهض ﷺ من فوره، وعاد إلى المدينة. وأخذ في الاتصال بقادة المهاجرين والأَنصار، ليتداول معهم الأَمر لمواجهة الموقف.
وكان ﷺ قد استدعى سيد الأَنصار سعد بن الربيع وأَطلعه على خبر رسالة العباس. فقال والله إني لأَرجو أن يكون خيرًا، فاستكتمه إياه. فلما خرج رسول ﷺ من عند سعد، قالت له امرأَته، ما قال لك رسول الله؟؟ .
فقال لها لا أُمّ لك وأنت وذاك، فقالت قد سمعت ما قال لك، وأخبرته بما أسرّ به إليه الرسول ﷺ فاسترجع سعد، وأَخذ بيد زوجته ولحق برسول الله ﷺ فأَخبره خبرها، وقال: يا رسول الله، إني خفت أن يفشو الخبر فترى أنى أَنا المفشى له وقد استكتمتني إياه فقال رسول الله ﷺ خلّ عنها.

(١) هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري النجاري، سيد القراء، صحابي جليل شهاد بيعة العقبة الثانية، وشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله وهو الذي قال له النبي ﷺ، ليهنك العلل أبا المنذر، (إن الله أمرني أن أقرأ عليك) وكان عمر بن الخطاب ﵁ يسميه سيد المسلمين، وكان أول من كتب للنبي ﷺ، وكان يعد من أصحاب الفتيا الستة، كان عمر يسأله عن النوازل ويتحاكم إليه في الہمعضلات، روى عن رسول الله ﷺ مائة وسبعة وخمسين حديثًا، مات كعب ﵁ سنة ثلاثين هـ في عهد عمان بن عفان.

2 / 63