230

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra (The Great Islamic Battles Encyclopedia)

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

ناشر

المكتبة السلفية

ویراست

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

سال انتشار

ينظر بداية كل جزء

محل انتشار

القاهرة

ابن الخطاب من الرسول ﷺ أن يحدث له عاهة لا يتمكن بعدها من أن يقوم خطيبًا ضد النبي ﷺ حيث قال يا رسول الله، انزع ثنيتي (سهيل يدلع لها لسانه) فلا يقوم عليك خطيبًا في موضع أبدًا. فرفض الرسول ﷺ طلب ابن الخطاب ﵁ وقال:
لا أَمثل فيمثل الله بي وإن كنت نبيًّا، ثم قال النبي لعمر (دعه فعسى أن يقوم مقامًا تحمده) ولقد صدق الرسول ﷺ فيما أشار إليه من موقف سهيل المحمود، وهذا من أعلام النبوة.
فعند موت النبي ﷺ هم بعض أهل مكة بالارتداد عن الإسلام وبدأت الفتنة تظهر قرونها على أيدى المتربصين من ضعاف الإيمان ولما بلغ سهيلا ذلك - وكان سيدًا مطاعًا وشجاعًا مهابًا - وقف خطيبًا وقال (في حزم وصرامة): يا أهل مكة، لا تكونوا آخر الناس إسلامًا وأولهم ارتدادًا، والله من رابنا أمره شيء ضربنا عنقه كائنا من كان. . أو كما قال: فكان لموقفه البطولى هذا أكبر الأثر في قتل الفتنة في مهدها.
إن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم
وكان سهيل بن عمرو هذا من أرجح الناس وأصدقهم لهجة.
حضر الناس (مرة) باب عمر بن الخطاب ﵁ وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب وأولئك الشيوخ من قريش فخرج آذنه يأْذن لأَهل بدر. . لصهيب الرومى وبلال الحبشى، وأهل بدر، وكان (عمر) يحبهم، وكان قد أوصى بهم.
فقال أبو سفيان، ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاءِ العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو:

1 / 236