14

مختصر الأخضری

متن الأخضري في العبادات على مذهب الإمام مالك

ناشر

مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده

ویراست

الأولى

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ظَهْرِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، وَكُلُّ مَا يَشْغُلْهُ عَنِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ.
فَصْلٌ: لِلصَّلَاةِ نُورٌ عَظِيمٌ تُشْرِقُ بِهِ قُلُوبُ الْمُصَلِّينَ وَلَا يَنَالُهُ إِلَّا الْخَاشِعُونَ، فَإِذَا أَتَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَفَرِّغْ قَلْبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَاشْتَغِلَ بِمُرَاقَبَةِ مَوْلَاكَ الَّذِي تُصَلِّى لِوَجْهِهِ وَاعْتَقِدْ أَنَّ الصَّلَاةَ خُشُوعٌ وَتَوَاضُعٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِجْلَالٌ وَتَعْظِيمٌ لَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ. فَحَافَظَ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ، وَلَا تَتْرُكِ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِقَلْبِكَ وَيَشْغَلُكَ عَنْ صَلَاتِكَ حَتَّى يَطْمِسَ قَلْبَكَ وَيَحْرِمَكَ مِنْ لَذَّةِ أَنْوَارِ الصَّلَاةِ، فَعَلَيْكَ بِدَوَامِ الْخُشُوعِ فِيهَا فَإِنَّهَا تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ بِسَبَبِ الْخُشُوعِ فِيهَا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرُ مُسْتَعَانٍ.
فَصْلٌ: لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ سَبْعَةُ أَحْوَالٍ مُرَتَّبَةٍ تُؤَدَّى عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ مِنْهَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، أَوَّلُهَا الْقِيَامُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ ثُمَّ الْقِيَامُ بِاسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْجُلُوسُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْجُلُوسُ بِاسْتِنَادٍ، فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوُجُوبِ إِذَا قَدَرَ عَلَى حَالَةٍ مِنْهَا

1 / 14