77

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ

ولكن في "سنن البيهقي" (^١) بسند جيِّد عن مجاهد قال: كان رسول الله ﵌ يقرأ في الصلاة؛ فسمع قراءة فتى من الأنصار؛ فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
وفي "أسباب النزول" (^٢) للسيوطي: "وقال سعيد بن منصور في "سننه": ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال: كانوا يتلقَّفون من رسول الله ﵌؛ إذا قرأ شيئًا قرؤوا معه حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
أقول: أبو معشر ضعيف؛ إلَاّ أنه فيما يرويه عن محمد بن كعب من التفسير أحسن حالًا منه في غير ذلك.
وقال السيوطي (^٣) عقب هذا الحديث: "قلت: ظاهر هذا أنَّ الآية مدنية".
أقول: والمعروف بين علماء القرآن أنّها مكية. وقد ذكر في النوع الأول من "الإتقان" (^٤) نصوصَهم على أنَّ سورة الأعراف مكية، واستثنى بعضهم منها آياتٍ ليس هذه منها.
[ص ٥٠] وقد قال ابن جرير (^٥): حدثنا أبوكريب قال ثنا أبو بكر بن عيَّاش

(^١) (٢/ ١٥٥).
(^٢) "لباب النقول" (ص ١٠٥، ١٠٦). وانظر "سنن سعيد بن منصور" (٩٧٨ - تفسير).
(^٣) في المصدر السابق.
(^٤) (١/ ٤٩، ٨٦) ط. مجمع الملك فهد.
(^٥) في "تفسيره" (١٠/ ٦٥٨).

18 / 80