وهذه الفائدة لم توجد حتَّى عند السمهودي الذي نقل عن يحيى ما لا يقل عن ٢٢٦ نقلًا، بل وجدت عن من تقدم ذكرهم ممن نقلوا عنه نقلين أو ثلاثة، على مقولة: (قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر).
ومما يغلب على الظن لدى الباحث أنها عناوين لكتاب يحيى أيضًا ما في كتاب السمهودي نفسه: ما جاء في حجر أزواج النَّبِيّ ﷺ (^١)، و: بيان معتكف النَّبِيّ ﷺ (^٢)، ومثله ما جاء في صفة قبر النَّبِيّ ﷺ، وغير ذلك.
ثم إنه قد بحث يحيى في كتابه هذا عن حوادث مقدم النَّبِيّ ﷺ وما تلى ذلك من بناء مسجده الشريف، والزيادات التي مرّ بها في عصره وفي عصور الخلفاء المختلفة من بعده، وكذلك الكتابات على جدرانه وأبوابه، وأورد أيضًا مرويات عدة تتعلق بالحجرات والدُّور التي حول المسجد النبوي، وأحد، ومسجد قباء، وفضائل المدينة وآدابها، كما ذكر طائفة من مساجد المدينة وما حولها، وأورد مرويات أخرى تتعلق بوفاة النَّبِيّ ﷺ ودفنه وقبر صاحبَيْه ﵄ هذا كله له علاقة ببناء الكتاب وصياغته والله تعالى أعلم.
= السبكي، ص ٣٠٢.
(^١) السمهودي، وفاء الوفا، المصدر السابق، (ج ٢، ص ٣٨).
(^٢) السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٢، ص ٢٠٢).