Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ناشر
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
ویراست
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
سال انتشار
١٩٨٤ م
محل انتشار
بنارس الهند
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
٣٢٥- (٢٥) وعن ابن عباس، قال: «أكل رسول الله ﷺ كتفا ثم مسح يده بمسح كان تحته، ثم قام فصلى» رواه أبوداود، وابن ماجه.
٣٢٦- (٢٦) وعن أم سلمة ﵂، أنها قالت: «قربت إلى النبي ﷺ جنبًا مشويًا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ» رواه أحمد.
﴿الفصل الثالث﴾
٣٢٧- (٢٧) عن أبي رافع، قال: «أشهد لقد كنت أشوي لرسول الله ﷺ بطن الشاة،
ــ
هذا ما اتفقا عليه أئمة الجرح والتعديل، وقال الدارقطني بعد أن صرح بعدم سماع إبراهيم عن عائشة: وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام، عن الثوري، عن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة، فوصل إسناده. ومعاوية هذا، أخرج له مسلم في صحيحه، ووثقه أبوداود، وذكره ابن حبان في الثقات، ومن هذا يتبين أن رواية إبراهيم التيمي عن عائشة هنا لها أصل، وليست من الضعيف الذي يعرض عنه، وقد تكلم الدارقطني في رواية معاوية بن هشام الموصولة، لكن لم ينصف في الكلام كما لا يخفى. وإبراهيم التيمي هذا هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، تيم الرباب، أبوأسماء الكوفي العابد، قال في التقريب: ثقه إلا أنه يرسل ويدلس، من صغار التابعين، مات سنة (٩٢) وله أربعون سنة، وأما عروة بن الزبير، فهو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبوعبد الله المدني، ولد سنة (٢٣) وكان من كبار التابعين، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وقال الحافظ: ثقة فقيه مشهور. مات سنة (٩٤) على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر الفاروق، وأما عروة المزني، فهو شيخ لا يدرى من هو؟
٣٢٥- قوله: (كتفا) بفتح الكاف وكسر التاء، وبكسر الكاف وسكون التاء، وبفتح الكاف والتاء معًا، ثلاث لغات، والمعنى لحم كتف شاة مشوي. (بمسح) بكسر الميم، ثوب من الشعر غليظ. (كان تحته) أي تحت رسول الله ﷺ. (ثم قام) أي إلى الصلاة. (فصلى) أي ولم يتوضأ، وفيه دليل على أن أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء، وأن غسل اليد بعد الطعام ليس بواجب، بل يكفي مسحها. (رواه أبوداود) وسكت عليه هو والمنذري. (وابن ماجه) وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه، وأصله في الصحيحين كما تقدم.
٣٢٦- قوله: (جنبًا) أي ضلعًا. (مشويًا) من شوى اللحم يشوى شيئًا، أي عرضه للنار فنضج. (ولم يتوضأ) أي لا شرعيًا ولا لغويًا لبيان الجواز. (رواه أحمد) (ج٦: ص٣٠٧) وأخرجه أيضًا الترمذي في الأطعمة، وقال: حسن صحيح غريب.
٣٢٧- قوله: (عن أبي رافع) مولى النبي ﷺ. (أشهد) أي أقسم بالله. (لرسول الله) أي لأكله. (بطن الشاة) يعني
2 / 41