732

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بالنصب؛ لأنه خبر ليس، والتاء اسمها، وقوله: "ما مضى": جملة في محل الجر بالإضافة (١)، و"لست" مع جملتها خبر أن، قوله: "ولا سابق" بالجر؛ عطف على خبر ليس، على توهم إثبات الباء الزائدة في خبر ليس.
وقوله: "شيئًا": معمول سابق، قوله: "جائيًا": خبر كان، واسمها مضمر فيها يرجع إلى الشيء، وجواب إذا محذوف تقديره: إذا كان جائيا فلا أسبقه، ولا يصح أن يقال: لا أسبق شيئًا وقت مجيئه؛ لأن الشيء إنما يسبق قبل مجيئه فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولا سابق"؛ حيث عطف على خبر ليس بغرض دخول الباء الزائدة فيه؛ فكأنه قدَّر المعدوم ثابتًا، ويروى: "ولا سابقًا" بالنصب عطفًا على اللفظ (٢).
الشاهد الثالث والثمانون بعد المائتين (٣)، (٤)
وإلا فاعلَمُوا أَنَّا وأنتُمْ ... بُغاةٌ مَا بَقينَا في شِقَاق
أقول: قائله هو بشر بن أبي خازم (٥) بالخاء والزاي المعجمتين، وقبله:
إذا جُزّت نواصي آل بدر ... فأدوها وأسرى في الوثاق
وهما من الوافر (٦).
وقصة ذلك: أن قومًا من آل بدر جاءوا الفزاريين من بني لأم من طيء فَجَزُّوا نواصيهم وقالوا: مننَّا عليكم ولم نقتلكم، فغضب بنو فزارة لذلك، فقال بشر ذلك، ومعناه: إذا جززتم

(١) قوله: "ما مضى" جملة في محل جر بالإضافة خطأ في الموصولية مفرد وهي المضاف إليه، وأما مضى فهي جملة الصلة ليس غير.
(٢) من أنواع العطف: العطف على التوهم كقولك: ليس زيد قائمًا ولا قاعدٍ بالخفض على توهم دخول الباء في الخبر وشروط جوازه صحة دخول ذلك الحامل المتوهم، وشرط حسنه كثرة دخوله هناك، ينظر: المغني (٤٧٦)، وابن يعيش (٢/ ٥٢).
(٣) ابن الناظم (٦٧)، توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٣٤٨)، أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣٦١).
(٤) البيت من بحر الوافر، وهو في العداوة والحرب بين العرب والجاهلية، قاله بشر بن أبي خازم، وانظر مراجعه في الكتاب (٢/ ١٥٦)، وأسرار العربية (١٥٤)، وابن يعيش (٨/ ٦٩)، والإنصاف (١/ ١٩٠)، والخزانة (١٠/ ٢٩٣، ٢٩٧)، وشرح أبيات سيبويه (٢/ ١٤)، والتصريح (١/ ٢٢٨).
(٥) جاهلي قدم من بني أسد، شهد حرب أسد وطيء، قال أبو عمرو بن العلاء: النابغة الذبياني وبشر بن أبي خازم فحلان من فحول الجاهلية.
(٦) في (أ، ب): من الهزج والصحيح أن البيت من الوافر.

2 / 748