713

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الفعل، وارتفاع أن وما بعدها عنده على الفاعلية (١)، ولم يطلع ابن الناظم على هذا النقل من المبرد فقال: جوَّز شيخنا -يعني: الناظم أن يكون حقًّا مصدرًا بدلًا من اللفظ بالفعل (٢).
قوله: "جيرتنا": اسم إن، و"استقلوا": خبره، قوله: "فَنِيَّتُنَا": مبتدأ، "ونيتهم": عطف عليه، وقوله: "فريق": خبره، والفريق وإن كان مفرد اللفظ ولكن معناه يؤدي معنى الجمع يقال: هؤلاء فريق؛ كما يقال للجماعة: صديق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أن جيرتنا" حيث فتحت "إن" فيه بعد قوله: "حقًّا" كما تقول في قولك: حقًّا أنك ذاهب؛ أي: في حق ذهابك (٣).
الشاهد السبعون بعد المائتين (٤)، (٥)
تَظَلُّ الشمسُ كَاسفةً عليه ... كَآبَةَ أنَّها فَقَدَتْ عَقِيلَا
أقول: هذا من أبيات الكتاب، أنشده أبو الحسن ولم يعزه إلى قائله.
قوله: "تظل": من الأفعال الناقصة وهو بفتح الظاء ومعناه تصير، قوله: "كآبة" بوزن الفصاحة وهي الاكتئاب وهو الانكسار من الحزن، قوله: "عقيلًا" بفتح العين المهملة وكسر القاف؛ وهو اسم رجل، وهو صاحب الهاء في عليه.
الإعراب:
قوله: "الشَّمس": اسم تظل، و"كاسفة": خبره، و"عليه": يتعلق بكاسفة، ومعناها السبية؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، قوله: "كآبة" مضاف إلى قوله: "أنها" وانتصابها على التعليل؛ أي: لأجل كآبة، ويقال: الكآبة إما على حقيقتها من المصدرية فهي بدل من محل الهاء في "عليه" بدل اشتمال، ويجوز الجر على اللفظ، وإما مؤولة بالوصف أي: كئيبة، فهي إما بدل من كاسفة بدل كل من كل، وإما حال

(١) قال المبرد: "هذا باب ما وقع من المصادر توكيدًا، وذلك قولك: هذا زيد حقًّا؛ لأنك لما قلت: هذا زيد فخبرت إنما خبرت بما هو عندك حق فاستغنيت عن قولك: أحق ذاك"، المقتضب (٣/ ٢٦٦).
(٢) ينظر شرح الألفية لابن الناظم (٦٤).
(٣) إذا وقعت "أن" بعد (حقًّا) فتحت؛ لأنها مؤولة مع معموليها بمصدر، هذا المصدر مبتدأ وحقًّا وقع موقع الخبر قال ابن مالك: وإذا وليت أن (حقًّا) فتحت لأنها مؤولة هي وصلتها بمصدر مبتدأ، وحقا مصدر واقع ظرفًا مخبرًا به، ثم ذكر البيت وقال: تقديره عند سيبويه: "أفي حق أن جيرتنا استقلوا"، شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٢٣).
(٤) ابن الناظم (٦٥).
(٥) البيت من بحر الوافر في تخليص الشواهد (٣٥٣)، والكتاب (٣/ ١٥٧)، وشرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٢١).

2 / 729