709

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
والمعنى: لتقعدن مقعد القصي إلى أن تحلفي بالله العلي أني أبو ذلك الصبي.
قوله: "بربك": يتعلق بقوله تحلفي، و"العلي": صفة الرب، قوله: "أبِي": اسم أن الضمير المتصل به، وخبره قوله: "أبو ذيالك الصبي"، قوله: "ذيا": تصغير ذا؛ لأنه أطلقها على الصبي والسلام للبعد أو للتوكيد (١)، والكاف مكسورة لخطابه المرأة و"الصبي": صفة أو عطف بيان.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إنِّي" فإنَّه يجوز فيه الوجهان: الكسر لأنه جواب القسم، وهو الأجود والأكثر، والفتح على معنى: أو تحلفي بربك على أني أبو ذيالك الصبي، فلما أضمر الجار فتحت إن؛ كما لو تلفظ بالجار؛ كما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [لقمان: ٣٠] (٢).
الشاهد التاسع والستون بعد المائتين (٣)، (٤)
أَحَقًّا أنَّ جيرَتَنا اسْتَقَلُّوا ... فَنِيّتُنا ونِيّتهُمْ فَرِيقُ
أقول: قائله هو رجل من عبد القيس، وقال محمَّد بن سلام الجمحي: هذا الشعر للمفضل ابن معشر البكري، وسمي مفضلًا لهذه القصيدة؛ فإنَّه فضل بها على غيره، وتسمى القصيدة المنصّفة، وأولها هو البيت المذكور، وبعده (٥).
٢ - فَدمْعِي لؤلؤٌ سَلِسٌ عُراهُ ... يَخِرُّ على المهاوي ما يَلِيقُ
٣ - فودِّعْها وإنْ كانت أناةً ... مُبَتَّلَةً لها خَلْقٌ أَنِيقُ
وقال صاحب الحماسة البصرية: قال عامر بن أسحم بن عدي الكندي شاعر جاهلي:
١ - ألَمْ تر أَنَّ جيرتنَا استقلُّوا ... فنيَّتنا ونيَّتهُمْ فَرِيقُ

(١) في (أ): للبعيد أو للتوكيد.
(٢) من مواضع كسر همزة إن: أن تقع في أول جملة جواب القسم وفي خبرها اللام كقول الله تعالى: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ١ - ٣]، فإن وقعت إن جوابًا لقسم وليس في خبرها اللام جاز الكسر والفتح؛ فالكسر على أنَّه جواب القسم، والفتح على تقدير الجار أي على إرادة (على) والتقدير: على أني أبو ذيالك الصبي. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٢٥).
(٣) ابن الناظم (٦٤).
(٤) البيت من بحر الوافر، وهو مطلع قصيدة قافية طويلة نسبت لأكثر من شاعر، فقيل هي للمفضل السكري هكذا في شرح أبيات سيبويه (٢/ ٢٠٨)، وله أو لعامر بن أسحم بن عدي في الدرر (٥/ ١٢٠)، وشرح شواهد المغني (١/ ١٧٠)، ولرجل من عبد القيس أو للمفضل بن معشر البكري في تخليص الشواهد (٣٥١)، وللعبدي في الخزانة (١/ ٢٧٧٠)، والكتاب (٣/ ١٣٦)، وانظر الجنى الداني (٣٩١)، والمغني (٥٤، ٦٨).
(٥) ينظر شرح شواهد المغني للسيوطي (١٧١).

2 / 725

مقاصد نحوی | اصول