692

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إِلَيْهِمْ﴾ [الإسراء: ٧٤] و﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ١٥] و﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾ [الحج: ٧٢]، و﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ [النور: ٤٣].
وقد تقترن بأن في النظم والنثر: أما في النظم فكما في هذا البيت، وذلك حملًا على عسى، وأما في النثر فكقول عمر - رضي الله تعالى عنه - (١): "ما كدت أن أصلي العصر حتَّى كادت الشمس أن تغرب"، وقول جبير بن مطعم (٢) - رضي الله تعالى عنه -: كاد قلبي أن يطير (٣).
الشاهد الثامن والخمسون بعد المائتين (٤)، (٥)
قد بُرْتَ أو كربت أن تبورا ... لما رأيت بَيهَسًا مثبورًا
أقول: قائله هو العجاج بن رؤبة التَّمِيمِيّ السعدي.
وهو من الرجز المسدس.
قوله: "برت" بضم الباء الموحدة؛ من بار يبور إذا هلك، والبوار: الهلاك، قوله: "أو كربت أن تبورا" أي: قاربت البوار أي الهلاك، قوله: "بيهسًا" بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهاء وفي آخره سين مهملة؛ وهو اسم رجل، وديهس في الأصل: اسم من أسماء الأسد سمي به الرَّجل، وفي نسخ ابن الناظم كلها ضبط بهنس- بالنُّون بعد الهاء عوض الياء وهو تحريف.
قوله: "مثبورًا" أي: مهلكًا؛ من الثبور -بالثاء الثلثة ثم الباء الموحدة وهو الهلاك والخسران.
الإعراب:
قوله: "قد": للتحقيق، و"جرت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "أو كربت": عطف عليه والتاء اسم كرب، وخبره قوله: "أن تبورا"، والألف [فيه] (٦) للإطلاق، قوله: "لما": بمعنى حين،

(١) أخرجه البُخَارِيّ في صحيحه (فتح الباري)، كتاب المغازي، باب غُزْوة الخندق وهي الأحزاب (٧/ ٥١٥) عن عمر بن الخَطَّاب بلفظه.
(٢) هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القُرشيّ صحالي كان من علماء قريش وسادتهم تُوفِّي بالمدينة (٥٩ هـ). ينظر الأعلام (٢/ ١١٢).
(٣) ينظر الشاهد رقم (٢٥٢، ٢٥٣).
(٤) ابن الناظم (٦٠).
(٥) البيت من بحر الرجز وهو للحجاج بن رؤبة التَّمِيمِيّ، وهو بيت مفرد في ملحق الديوان (٢/ ٢٨٦)، تحقيق عبد الحفيظ السطي (دمشق)، قال محقق الديوان موثقًا البيت: إنه في المقاصد النحوية للعيني (٢/ ٢١٠)، وانظر بيت الشاهد في تخليص الشواهد (٣٣٠)، وشرح الأشموني (١/ ٢٦٢).
(٦) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

2 / 708