681

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الشاهد الثاني والخمسون بعد المائتين (١)، (٢)
كادتِ النفسُ أَن تفيظَ عليه ... إذْ غَدا حَشْو رَيَطْةٍ وَبُرُودٍ
أقول: هذا البيت أيضًا من الخفيف.
قوله: "أن تفيظ" بالظاء المعجمة، يقال: فاظ الميت بالظاء، وفاضت نفسه بالضاد قاله الزجاجي، وفاظت نفسه بالظاء جائز عند الجميع إلا الأصمعي فإنه لا يجمع بين الظاء والنفس؛ بل يقول: فاظ الرجل بالظاء، وفاضت نفسه بالضاد.
وقال ابن بري: الَّذي يجوِّز فاظت نفسه بالظاء يحتج بقول الشاعر:
كادت النفس أن تفيظ عليه ... ................................
وقد مر التحقيق في هذه المادة فيما مضى عند قوله (٣):
يداك يد خيرها يرتجى ... ................................
قوله: "عليه" أي: على فلان الميت؛ لأن الشاعر يرثي بها رجلًا قد مات؛ ألا ترى كيف يقول: "إذ غدا حشو ريطة وبرود" بمعنى: صار حشو الكفن، والكفن يكون من الريطة والبرود.
و"الريطة" بفتح الراء وسكون الياءآخر الحروف وفتح الطاء المهملة؛ وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، ولم تكن قطعتين (٤) والجمع: ريط ورياط، "والبرود" بضم الباء الموحدة؛ جمع بُرْد من الثياب ويجمع على أبراد أيضًا.
الإعراب:
قوله: "النفس" مرفوعة؛ لأنه اسم كادت، وقوله: "أن تفيظ": خبره، و"عليه": يتعلق بتفيظ، قوله: "إذ": ظرف بمعنى حين، والعامل فيه تفيظ، و"غدا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الَّذي يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير الَّذي في عليه، وقوله: "حشو ريطة": كلام إضافي مفعول لقوله "غدا". قوله: "وبرود" عطف على ريطة؛ أي: وحشو برود.

(١) أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣١٥)، شرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣٣٠).
(٢) البيت من بحر الخفيف، وهو في الرثاء، لقائل مجهول ولم يشر العيني لذلك، وانظره في الخزانة (٩/ ٣٤٨)، وشرح شواهد المغني (٩٤٨)، والمغني (٦٦٢)، واللسان: (نفس)، (فيظ).
(٣) ينظر الشاهد رقم (١٨٣).
(٤) في (ب): لفقتين.

2 / 697

مقاصد نحوی | اصول