674

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أَنْ يَأتِيَنِي بِهِمْ جَمِيْعًا﴾ [يوسف: ٨٣]، ونحو ذلك (١).
الشاهد الثامن والأربعون بعد المائتين (٢) (٣) (٤)
وَلَوْ سُئْلَ الناسُ الترابَ لأوشَكُوا ... إذا قِيلَ هَاتُوا أَنْ يَمَلُّوا وَيَمْنَعُوا
أقول: هذا البيت أنشده ثعلب في أماليه، وقال: أنشدنا ابن الأعرابي وذكره، ولم يعزه إلى أحد، وقبله:
أَبَا مَالكٍ لا تَسْأَلْ النَّاسَ والْتَمِس ... بكَفَّيكَ فَضْلَ اللَّه فَاللهُ أَوْسَعُ (٥)
وهما من الطويل.
المعنى: إن من طبع الناس أنهم لو سئلوا أن يعطوا ترابًا، وقيل لهم: هاتوا التراب، لمنعوا ذلك وملوا.
الإعراب:
قوله: "ولو" للشرط، وقوله: "سئل الناس": جملة من الفعل والمفعول النائب عن الفاعل وقعت فعل الشرط، وقوله: "التراب": مفعول ثان لقوله: "سئل"، وقوله: "لأوشكوا": جواب الشرط وهو جمع أوشك (٦)، والضمير فيه اسم أوشك، وخبره قوله: "أن يملوا"، قوله: "ويمنعوا": عطف على يملوا؛ أي: وأن يمنعوا.
قوله: "إذا قيل هاتوا": جملة معترضة "وإذا" للظرف المستقبل، وفيه معنى الشرط، فقوله: "هاتوا": مقول القول وهو أمر لجماعة، تقول: هات هاتيا هاتوا، ومفعوله محذوف تقديره: هالوا التراب.

(١) الأكثر في المضارع الواقع خبرًا لـ (عسى) أن يكون مقترنًا بـ (أن) فإن جاء بدونها فهو قليل وجعله جمهور البصريين ضرورة. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٨٩) وما بعدها، وابن يعيش (٧/ ١١٦)، وتوضيح المقاصد (١/ ٣٢٦).
(٢) ابن الناظم (٦٠)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣١١)، وشرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣٣٢).
(٣) البيت من بحر الطويل ولم ينسب في مراجعه، ولم نجده في توضيح المقاصد، وانظره في تخليص الشواهد (٣٢٢)، والدرر (٢/ ١٤٤)، والتصريح (١/ ٢٠٦)، وشرح عمدة الحافظ (٨١٧)، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٩٢)، والهمع (١/ ١٣٠).
(٤) هذا الشاهد سقط في (ب).
(٥) البيتان في أمالي ثعلب (٢/ ٣٦٥)، ط. دار المعارف، تحقيق: عبد السلام هارون، ورواية الشاهد فيه: "ولو يسأل" بدلًا من: ولو سئل.
(٦) قال في الخزانة (٢/ ١٨٣) طبعة بولاق، فوله: وهو جمع أوشك فيه تساهل ظاهر، ووجه التساهل أن إسناد الفعل لواو الجماعة لا يسمى جمعًا للفعل.

2 / 690