669

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مرتعها قريب" حيث وقعت هذه الجملة الاسمية خبرًا لجعلت، على أن الأصل أن يكون خبرها فعلًا مضارعًا، ولكن أصلها: يقرب مرتعها، فأقيمت الجملة الأسمية مقام الفعلية (١) فافهم.
الشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين (٢)، (٣)
وَقَدْ جَعَلْتُ إذَا ما قُمْتُ يُثْقِلُنِي ... ثَوبي فَأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّاربِ الثمل
أقول: قائله هو أبو حية النمري، واسمه المشمر بن الربيع بن زرارة بن كثير بن حباب بن مالك بن عامر بن نمير الشاعر المشهور، وأبو حية -بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف، وقد نسب هذا البيت للحكم بن عبدل الأعرج الأسدي، وليس بصحيح لأنه لا يوجد في ديوانه ويروى الشطر الثاني:
....................... ... ثوبي فقمت قيام الشارب السكر
وممن رواه هكذا الجاحظ في باب العرجان من كتاب الحيوان، ونسبه لأبي حية النمري، وأنشده له هكذا:
وَقَدْ جَعَلْتُ إذَا ما قُمْتُ يُوْجُعنِي ... ظهري فقمتُ قِيامَ الشَّاربِ السَّكِير
وَكُنْتُ أَمْشي على رِجْلي مُعتدلًا ... فصرتُ أَمْشِي على أُخْرى من الشَّجَر (٤)
وهما من البسيط.
قوله: "الثمل" بفتح الثاء المثلثة وكسر الميم وفي آخره لام؛ وهو النشوان؛ أي؛ السكران، وقال ابن الأثير: الثمل الَّذي أخذ منه الشرب والسكر، قوله: "السكر" بفتح السين وكسر الكاف، وهو صفة مشبهة بمعنى السكران.

(١) مجيء خبر أفعال الشروع جملة فعلية فعلها مضارع هو الغالب والشائع وربما جاء جملة اسمية. قال ابن مالك: وربما جاء خبراهما [كاد وعسى] مفردين منصوبين وخبر جعل جملة أسمية، وقال في الشرح: (وقد جاء خبر جعل جملة اسمية ثم ذكر البيت"، ينظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٩٢، ٣٩٣).
(٢) أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣٠٥).
(٣) البيت من بحر البسيط منسوب في مراجعه إلى أبي حية النمري؛ كما نسب لعمرو بن أحمر وغيره، وانظره في الخزانة (٩/ ٣٥٩)، والحيوان (٦/ ٤٨٣) بتحقيق هارون، والتصريح (١/ ٢٠٤)، والدرر (٢/ ٣٣)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (٩١١).
(٤) انظر الحيوان (٦/ ٤٨٣) بتحقيق: هارون.

2 / 685