662

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
شواهد أفعال المقاربة
الشاهد الثاني والأربعون بعد المائتين (١)، (٢)
أَكْثَرْتَ في الْعَذْلِ مُلِحًّا دَائِمًا ... لا تُكْثِرَنْ إِنِّي عَسَيتُ صَائِمًا
أقول: قد قيل إن قائله هو رؤبة بن العجاج، وقال أبو حيان: هذا البيت مجهول لم ينسبه الشراح إلى أحد فسقط الاحتجاج به، وكذا قال أبو عبد الواحد الطواح في كتابه بغية الآمل ومنية السائل (٣)، قلت: لو كان الأمر كما قالا لسقط الاحتجاج بخمسين بيتًا من كتاب سيبويه؛ فإن فيه ألف بيت قد عرف قائلها وخمسين بيتًا مجهولة القائلين، وقد حرف ابن الشجري هذا الرجز فأنشده (٤):
قم قائمًا قم قائمًا ... إني عسيت صائمًا
وإنما قم قائمًا، صدر رجز آخر يأتي بيانه -إن شاء اللَّه تعالى-، والبيت المذكور من الرجز المسدس.
قوله: "أكثرت" من الإكثار، و"العذل" بالذال المعجمة؛ الملامة، وقد عذلته فاعتذل، والاسم العذل بالتحريك، قوله: "مُلِحّا": من ألحَّ يلحّ إلحاحًا فهو مُلِحٍّ، قوله: "عسيت" بفتح العين وكسر السين، يقال: عسيت أفعل ذاك، وعسيت أفعل أيضًا بفتح السين وقرئ (٥): ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [محمد: ٢٢]، وعَسِيتم بالفتح والكسر.

(١) ابن الناظم (٥٩)، توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٣٢٤)، شرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣٢٤).
(٢) بيتان من الرجز المشطور، وهما في ملحق ديوان رؤبة (١٨٥)، وانظرهما في الخصائص (١/ ٨٣)، والخزانة (٩/ ٣١٧).
(٣) ينظر هدية العارفين (١/ ٢٤٧).
(٤) ينظر الأمالي الشجرية (٢/ ١٠٥)، وينظر الخزانة (٩/ ٣١٧) والرواية فيه (صائمًا)، والدرر (٦/ ٤٩) والرواية فيه (سالمًا)، والهمع (٢/ ١٢٥)، والمعجم المفصل (١٢٥٢).
(٥) قراءة الكسر هي قراءة نافع، وانظر ذلك في الكشاف (٣/ ٥٣٦).

2 / 678

مقاصد نحوی | اصول