651

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
حبته، وكذلك أسوده وسوداؤه وسويداؤه.
قوله: "لا أنا "كلمة لا بمعنى ليس "وأنا": اسمه، و"باغيًا": خبره، وهو من البغي وهو الطلب، قوله: "سواها": كلام إضافي مفعول لـ "باغيًا"، قوله: "ولا في حبها": عطف على قوله: "لا أنا باغيًا" قوله: "متراخيًا": خبر لا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا أنا باغيًا" حيث عمل لا بمعنى ليس في المعرفة وهو شاذ، وقد ذهب إليه أبو الفتح في كتاب التمام وابن الشجري أيضًا (١).
وقد أجيب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن تجعل "أنا" مرفوعًا بفعل مضمر "وباغيًا" نصب على الحال تقديره: لا أرى باغيًا؛ فلما أضمر الفعل برز الضمير وانفصل.
والثاني: أن يُجعل "أنا" مبتدأ والفعل المقدر بعده خبرًا ناصبًا "باغيًا" على الحال، ويكون هذا من باب الاستغناء بالمعمول عن العامل لدلالته عليه، ونظائره كثيرة كالحال السادة مسد الخبر.
ويروى: لا أنا مبتغي سواها ولا عن حبها متراخيًا، فعلى هذه الرواية (لا) أيضًا معملة، ولكنه سكن ياء مبتغي للضرورة؛ كما في قوله (٢): "كفى بالنأي من أسماء كافي "وأصله: كافيًا (٣).
الشاهد السادس والثلاثون بعد المائتين (٤)، (٥)
إِنِ الْمَرْءُ مَيْتًا بِانْقِضَاءِ حَيَاتِهِ ... وَلَكِن بِأَنْ يُبْغَى عَلَيهِ فَيُخْذَلَا
أقول: هو من الطويل.

(١) انظر الكتاب المذكور وهو الأمالي لابن الشجري (١/ ٤٣٠) تحقيق محمود الطناحي، وقد اشترط النحويون لعمل (لا) عمل (ليس) شروطًا سبق ذكرها عند الحديث عن الشاهد رقم (٢٢٣)، قال ابن هشام في حديثه عن (لا): إنها لا تعمل إلا في النكرات خلافًا لابن جني وابن الشجري، وعلى ظاهر قولهما جاء قول النابغة ثم ذكر البيت. المغني (٢٤٠)، وقال ابن هالك: وشذ إعمالها في معرفة وذكر البيت (شرح التسهيل (١/ ٣٧٧) ".
(٢) هذا صدر بيت من الوافر لبشر أبي حازم وتمامه:
......................................... ... وليس لحبها إذا طال شاف
والبيت في أمالي ابن الشجري (١/ ٣٨، ٢٨٢، ٤٣٢).
(٣) وأصله: كافيًا؛ لأنه حال بمنزلة المنصوب في قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٤٥] ولكنه سكن الياء للضرورة لاتباعًا للشطر الثاني.
(٤) توضيح المقاصد (١/ ٣٢٢)، شرح ابن عقيل (١/ ٣١٨).
(٥) البيت من بحر الطويل لم ينسبه العيني ولا غيره، وهو في تخليص، الشواهد (٣٠٧)، والجنى الداني (٢١٠)، =

2 / 667